شارك مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني (عن بعد) من خلال معرض افتراضي تفاعلي وذلك في النسخة الافتراضية الأولى من المنتدى العالمي للأخوة الإنسانية والذي تنظمه وزارة التسامح بدولة الإمارات العربية المتحدة بالتزامن مع اليوم العالمي للأخوة الإنسانية الذي اعتمدته الأمم المتحدة في الرابع من فبراير من كل عام، وذلك من أجل تعزيز التقارب الثقافي والترويج لثقافة السلام من خلال زيادة الوعي بين القيم الإنسانية المشتركة والتفاهم بين الجميع على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية.

وتأتي مشاركة المركز التي أقيمت ابتداء من يوم الخميس 22/ 6/ 1442هــ الموافق 4 فبراير 2021م على مدار 4 أيام، تعزيزا لدور المملكة الريادي في نشر ثقافة الحوار والسلام، ومكافحة خطابات الكراهية وسعياً لنشر ثقافة التسامح، كما يعكس المكانة التي تتمتع فيها المملكة بالعالم، وبدورها التاريخي في ارساء قواعد السلام العالمي بين الشعوب.

وجاءت مشاركة المركز بوصفه مركزًا وطنيًا معنيًا بتعزيز قيم التعايش الداخلي والتسامح والتلاحم الوطني من خلال نشر ثقافة الحوار بين كافة أطياف المجتمع وهي الثقافة التي تدعمها وتتبناها المملكة منذ توحيدها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وسار على نهجه أبناؤه البررة إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، كما أن المملكة تشكل بيئة جاذبة ونموذج للتواصل بين الشعوب مع مختلف الثقافات واستعرض المعرض جهود المركز لتمكين وترسيخ الحوار لدى جميع الأطياف عبر مجموعة متنوعة من البرامج والمبادرات الهادفة، والتي منها مشروع «جسور حضارية» لإعداد الأطفال للحوار العالمي، والعمل مع منظمة اليونسكو على تأسيس نشاطات إقليمية للحوار والسلام والذي بدوره سيعكس الدور الكبير الذي حققته المملكة من منجزات محلية وإقليمية ودولية تجاه تعزيز الحوار والسلام.

كما تناول المعرض بعض المؤشرات المجتمعية ومنها الدراسة التي أجراها المركز حول التسامح، وكشفت عن مؤشر ارتفاع معدلات التسامح بين السعوديين، وهو الأمر الذي يتوافق مع المؤشرات العالمية التي بحثت في حالة تماسك المجتمعات، مما انعكس إيجابياً على التعايش والتكامل والتلاحم بين أفراد وطبقات المجتمع، وأن هذه الدراسة تشير بوضوح إلى تمسك المجتمع السعودي بقيمه الإنسانية النابعة من جوهر عقيدته السمحة وثقافته وكذلك تعكس ما تعمل عليه حكومتنا الرشيدة من بناء مجتمع مدني تكون المواطنة فيه هي الأساس بين أفراده.

كما شارك المركز بعرض إصدارات المركز الإلكترونية إضافة لمحطات ومحتوى معرض الحوار التفاعلي والذي يعد أنموذجًا جديدًا وفريدًا من نوعه في ترسيخ ثقافة الحوار ونشرها من خلال وسائله التفاعلية وباستخدام أحدث التقنيات الحديثة، والتي تقدم للزائر تَجْرِبةً فريدةً عبر اثنتي عشرةَ محطةً يستمد في كل منها تجربة مختلفة تساعده في فهم و تطبيق ثقافة الحوار.