انتعش سوق البناء والتشييد خلال العام الجديد بفضل زيادة مشاريع الإسكان والقروض المدعومة للعسكريين وزيادة التسهيلات بالسداد إلى 15 عاما. فيما واصلت أسعار المساكن والشقق تراجعها نتيجة انخفاض الطلب على إيجارات المساكن بنسبة 2.4% خلال شهر يناير الماضي مُسجلة أكبر تراجع لها منذ عام 2020 مما زاد الضغط على الأسعار باتجاه الانخفاض، وأسهم في تراجع معدل التضخم في ديسمبر بنسبة 0.2%. وبحسب تقرير لشركة جدوى للاستثمار، بلغ متوسط نمو مبيعات شركات الإسمنت خلال العام الماضي 2020 نحو 23% فيما تجاوز الإنتاج 22% مقارنة بمتوسط نمو 4% للمبيعات ونحو 6% للإنتاج خلال عام 2019، وأكد التقرير أن الزيادة الضخمة في مبيعات وإنتاج الإسمنت جاءت بشكل رئيس؛ بسبب التوسع والاستمرار في تنفيذ المشاريع السكنية تحت مظلة برنامج سكني.

من جهته، قال الخبير والمثمن العقاري - عبدالله الأحمري إن الفترة القادمة ستشهد انتعاشا في السوق العقارية، لأسباب عدة من ضمنها ضخ مشاريع كبيرة للمطورين العقاريين من وزارة الإسكان إضافة للتسهيلات التي تقدمها الجهات ذات العلاقة من قروض مدعومة وضامانات جديدة في القطاع العقاري تصل إلى 15 سنة على الوحدة الجاهزة من السوق مما يشجع راغبي السكن على زيادة التملك بخلاف الفترة الماضية. ووصف السوق العقاري بالمشجع والقوي والمنافس.

وسجلت عقود التمويل السكني الجديدة للأفراد خلال العام الماضي نمواً تاريخياً متجاوزاً إجمالي ما قُدم خلال الأعوام الأربعة الماضية كاملةً بنحو 295,590 عقدا بقيمة 140.7 مليار مقابل 282 ألف عقد بقيمة 146.8 مليار ريال في أعوام (2016 – 2017 – 2018 – 2019. وأوضحت النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي السعودي «ساما» أن النمو في عدد العقود التمويلية خلال 2020 تجاوز 65% ونحو 78% في قيمة التمويل مقارنةً بالعام 2019، الذي سجل 179,194 عقد بقيمة 79.1 مليار. ووفقا لوزارة الإسكان فإنه يجري العمل حاليا في أكثر من 60 مشروعا توفر 130 ألف وحدة سكنية في مختلف المناطق، ويرجع انخفاض الطلب على الإيجارات إلى مغادرة أكثر من 1.5 مليون وافد خلال العامين الأخيرين على خلفية الإصلاحات الجارية في سوق العمل وارتفاع كلفة الإقامة. وفيما ارتفعت أسعار الحديد العام الماضي بما يتراوح بين 200 إلى 500 ريال للطن، بلغ سعر كيس الإسمنت 13.9 ريال.