كشف البنك المركزي السعودي «ساما» عن ارتفاع تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى 176مليار ريال في الربع الثالث من العام الماضي مقابل 115 مليار ريال خلال الفترة نفسها من عام 2019. وبلغت الزيادة 52% مقابل 9% خلال الفترة نفسها من عام 2019. وأشار التقرير إلى أن المنشآت متناهية الصغر كانت الأكثر حصولاً على التمويل بنسبة 89% فيما بلغت نسبة التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة 58% و44% على التوالي. ومثَّل التمويل البنكي نسبة 93% من إجمالي التمويل مقارنة بـ7% عبر شركات التمويل المختلفة. واستحوذت الشركات الصغيرة والمتوسطة على 6% من إجمالي التمويل العام الماضي بما يتجاوز النسبة المستهدفة بـ5% وذلك في ظل القناعة بأهمية دور تلك المنشآت في دعم الاقتصاد الوطني. وأطلقت الدولة في عام 2018 مبادرة استرداد الرسوم الحكومية لتخفيف الأعباء عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومن أبرزها رسوم التراخيص البلدية وكذلك 80% من رسوم تأشيرات استقدام العمالة الوافدة. وقد استفاد من هذه المبادرة التي انطلقت في عام 2016 آلاف المنشآت مما مكنها من الصمود خلال أزمة كورونا. وتظهر التقارير الصادرة من البنك الدولي أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تمثل حوالى٩٠٪, من الأعمال حول العالم، وعلى الرغم من مساهمتها الأقل في الاقتصاد إلا أن لها دورًا كبيرًا ومساهمة أخرى في معالجة الفقر، وتخفيض معدلات البطالة، وتحريك عجلة الإنتاج.

وتساعد الدولة البنوك في تحمل المخاطر الناتجة عن تمويل هذه الشريحة، حيث تضمن من خلال الصناديق المتخصصة جزءًا من التمويل في حال تعثر الشركة أو المؤسسة عن السداد، ويتم منح التمويل للشركة التي تساهم فعليًا في عملية الإنتاج، تحقيقًا للربح من الطرفين.