قال وزير المالية - محمد الجدعان: إن المملكة لديها آلية واضحة لتوزيع الفوائض المالية من خلال إعادة موازنة الديون، واحتياطيات البنك المركزي، والتوزيع بين صندوق التنمية الوطني، وصندوق الاستثمارات العامة، مشيرًا إلى أن ذلك يوفر وضوحاً أكبر حول الوضع المالي للحكومة وهو أقوى بكثير مما يتم اعتقاده. وأشار إلى أن التغييرات الجديدة على البنك المركزي السعودي»ساما» لن تؤثر على مسؤولياته الأساسية، بما في ذلك الحفاظ على احتياطيات كافية لحماية ربط الريال والاستقرار، وتنظيم ودعم القطاع المالي، مؤكدا الاتجاه نحو نهج موحد لإدارة الموارد والأصول.

وأضاف الجدعان في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز»، امس أن التغييرات تهدف إلى تحديث التشريعات، وفق المعايير الدولية، ومنح البنك استقلالية أكبر، مبيناً أن بعضاً من مسؤولياته مثل إصدار تراخيص مصرفية كانت تتم عبر وزارة المالية.

وقال: «اليوم أصبحنا أكثر حكمة من وضع 70 مليار دولار في حساب مصرفي يولد عائدات محدودة للغاية، نحن بحاجة إلى الموازنة بين ما نحتاجه من سيولة نقدية، وما نحتاجه على المدى الطويل، والذي سيذهب إلى صندوق التنمية الصناعي، وصندوق الاستثمارات العامة».

وبين أن التحويل من احتياطات البنك المركزي إلى «صندوق الاستثمارات العامة» لن يكون عادة، مؤكدا أن الصندوق لديه تمويل كاف، وسيحصل على تمويل إضافي من عمليات الخصخصة القادمة وأي إدراج آخر لأسهم شركة «أرامكو». ووصف دور الصندوق بأنه «مدير أصول»الحكومة»، قائلا: إذا كنت بحاجة إلى المزيد من العائدات، فأنت بحاجة إلى المزيد من المخاطر، ولكن يجب أن تكون محسوبة. وأشار إلى أن دور المملكة يتجه نحو نهج موحد لإدارة الموارد والأصول. ووفقا للبيانات، وافق مجلس الوزراء في نوفمبر الماضي على نظام البنك المركزي السعودي، وأن يحل اسمه محل اسم «مؤسسة النقد العربي السعودي». وتضمنت مواد النظام، أن يتمتع البنك بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال المالي والإداري، ويرتبط تنظيميا بالملك.