قررت الهند تقديم تسهيلا بقيمة مليون دولار على سبيل التعاون الأكاديمي مع العالم العربي، وهي خطوة سيكون لها أثرٌ بعيد المدى على تواصل المواطنين بين دلهي وجيرانها الممتدين.

كان ذلك قد تقرر مؤخرًا خلال الاجتماع الثالث لكبار المسؤولين في منتدى التعاون العربي الهندي. وقد أشار كبار المسؤولين إلى الروابط التاريخية والحضارية التي يتشاركها العالم العربي والهند، كما أكدوا على مساهمة الروابط التجارية والثقافية في جمع الطرفين معًا.


كما تناقش كبار المسؤولين في القضايا محل الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والعالمي، حيث شددوا على أهمية توطيد آليات التعاون والتنسيق بين الطرفين على النحو الذي يخدم المصالح المشتركة ويحافظ على السلام والأمن الإقليميين والعالميين.

وفي هذا الصدد، فقد كرروا ذكر الحاجة إلى حلول سياسية للقضايا والأزمات الإقليمية التي عرقلت السلام والأمن في الشرق المتوسط.

وقد دعوْا إلى حل فوري لبعض القضايا مثل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأزمة كل من سوريا وليبيا واليمن، وشددوا على حاجتهم للتعاون في سبيل التصدي للإرهاب وضمان حرية الملاحة والأمن البحري، وفق ما تكفله مبادئ القانون الدولي.

كما أكدوا على أن الظروف الاستثنائية والتحديات غير المسبوقة التي واجهها العالم نتيجةً لتفشي وباء كوفيد-19 يتطلب منا تعزيز التعاون الإقليمي والعالمي لمجابهة تبعات هذا الوباء، ويشمل ذلك مناطق الصراع والنزاع. وفي نفس السياق، تناولوا التعاون القائم بين الهند والبلدان العربية في مجالات التشخيص والعلاج، كما تبادلوا الآراء حول النهوج التي يتبعها كل طرف في سبيل التعافي الاقتصادي بعد الكوفيد.

وقد هنأ الطرف العربي نظيره الهندي على ما أحرزته الهند بانتخابها عضوًا غير دائم في مجلس الأمن بالأمم المتحدة لمدة سنتين (2021-2022)، مع التطلع لاستمرار الدور المحوري الذي تلعبه الهند في الساحة العالمية، خصوصًا فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك.

تناول كبار المسؤولين أيضًا سبل ووسائل دعم التعاون في إطار منتدى التعاون العربي الهندي، وذلك في مجالات الاقتصاد، والتجارة والاستثمار، والطاقة والبيئة، والزراعة والأمن الغذائي، والسياحة والثقافة، وتنمية الموارد البشرية، والتعليم والرعاية الصحية، والعلوم والتكنولوجيا، والإعلام. حيث يتطلعون لعقد الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى التعاون العربي الهندي لاحقًا في الهند بتاريخ يناسب كلا الطرفين.