Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
سعيد الفرحة الغامدي

المطلوب حملة على التستر...!

A A
في عهد الملك عبد الله رحمه الله قامت حملة على المتخلفين بطرق غير نظامية. كانت الحملة في بدايتها محل جدل كبير بين مؤيد ومتحفظ ولكنها في النهاية أحدثت تغييرات إيجابية عميقة حيث تم ترحيل عشرات الألوف من المقيمين بصفة غير نظامية كانوا يعملون ويتكدسون في الشوارع والمناطق العشوائية ويقوم البعض منهم بممارسات غير مرغوب فيها. ومن ذلك الوقت وفي ظل رؤية 2030 التي يقود لواءها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان يحفظه الله قامت وزارتا الداخلية والموارد البشرية بعدد من الإصلاحات واختفى التكدس أمام الجوازات ومكاتب العمل.

ومع دخول تقنية المعلومات في كل الدوائر الحكومية والمؤسسات والشركات وابتكار نظام أبشر الذي يشمل الكل ضاق الخناق على الفساد والإتجار بالتأشيرات والإقامات. محاربة الفساد قطعت شوطاً ملموساً في استعادة بعض أملاك الدولة وبقي فساد التستر ينخر في المجتمع بدون علاج يقضي على منابعه. ومصدر التستر جهتان العمالة الوافدة وبعض أبناء وبنات الوطن الذين يتعاملون مع الوافد بطرق شبه نظامية ولكنها في الواقع تبقى في خانة التستر بشكل احترافي يصعب إثباته، وفي ذلك إضرار بالمواطن الذي يرغب ممارسة الأعمال الحرة بطرق رسمية حيث تتكون الشلل الوافدة ويعملون ليل نهار، البعض من محال سكنهم، لتقديم خدمات بأسعار يحددونها حسب رغباتهم وتذهب تحويلاتهم بسرعة إلى أوطانهم. وفي ظني أن الجهات الرسمية تعمل جاهدة على محاربة تلك الممارسات ولكنها دون المستوى المطلوب ومازالت موجودة بطرق احترافية ليس من السهل اختراقها في مجال الطباعة والدعاية والإعلان الذي أعرفه جيدًا. وزارات التجارة والإعلام والبلديات والموارد البشرية هل يوجد لديها خطة موحدة لمحاربة التستر؟، وإن وجدت فهي طي الكتمان وقليلة التأثير ووسائل الاحتيال تسابق صدور الأنظمة، وربما يكون الحل في إيجاد وسيلة لمحاربة التستر شبيهة بنظام ساهر الذي يتصيد المسرع وعدم ربط حزام الأمان واستخدام الجوال أثناء القيادة بدون علم سائق المركبة وتسجل المخالفة بسرعة ضوئية والمتأخر عن السداد تضاعف عليه الغرامة. التستر أعمق وأكثر خبثًا ومهارة يستنزف أموالاً تذهب إلى الخارج ويحرم المواطن الراغب في ممارسة العمل الحر من فرص المشاركة الفعالة ولذلك يصعب إثباته بدون متابعة حثيثة وتدقيقه من الجهات المعنية. فهل الحل في إعلان حملة حرب على فساد التستر مثلما حصل في حالة المتخلفين؟، هذا مطلب ولعل الجهات المعنية تستجيب سريعًا وأي وافد يتم القبض عليه في عملية تستر يبعد عن الوطن، والمواطن يُغرم ويُشطب سجله.

الحملة على المتخلفين بدون إقامة رسمية نجحت بنسبة كبيرة، فلماذا لا تنجح حملة معلنة على محاربة التستر؟ وهل يكفي إصدار الأنظمة بدون متابعة؟.

الاقتصاد يمر بمرحلة تحول حرجة وسريعة وهناك ما يقارب من مائة مطبعة في جدة توقفت وأعلنت بيعها فهل ذلك دليل على إنها كانت تعمل بالتستر؟

وهل عوقب المتسببون أم اكتفت الجهات الرسمية بإغلاق النشاط...؟!، محال خدمات ما قبل الطباعة والطابعات الرقمية (Digital Printing)

انتشرت بسرعة وسهلت عمليات التستر والاكتفاء بالمداهمات خلال الدوام الرسمي غير كافٍ... كما يجب على صاحب المطبعة أو وكالة الدعاية والإعلان طلب السجل التجاري ورخصة الممارسة من أي عميل يطلب تنفيذ عملية للحد من عمليات التستر.

وفيما يخص التأشيرات من الخارج يجب التأكد من أن العامل أو الموظف ليس لديه سوابق جنائية في بلده.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية