ثمّن مسرحيون الدعم الكبير الذي تقدمه وزارة الثقافة لمختلف القطاعات الثقافية من خلال المبادرات الرائدة، ومنها مبادرة «الجوائز الثقافية الوطنية»، معتبرين «جائزة المسرح والفنون الأدائية» محفزاً مهماً يلهم المبدعين في مجالات المسرح المتعددة إلى الابتكار والتجديد، ويسلط الضوء على مواهبهم ويبرز أعمالهم محليا وعالمياً.

«إثراء»

أكد مدير عام الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون الدكتور نايف خلف الثقيل بأن استراتيجية الجوائز الثقافية الوطنية ستساهم في دعم وإثراء الحركة الفنية بالمملكة، وقال: «طبيعة الحالة التنافسية التي تولدها هذه المسابقات تساهم في خلق إنتاج جيد ومتميز، وتزداد إيجابية عند الاهتمام بمعاييرها ثم تسويقها مع التركيز على الاستفادة من مخرجاتها».

وأضاف: «بالنسبة للمسرح كفنّ، فلو عدنا إلى حقبة الإنتاج الإغريقي في القرن الخامس قبل الميلاد والتي يطلق عليها المؤرخون «الفترة التاريخية الذهبية»، لوجدنا أنّ المسابقات التي كانت تقام بين المؤلفين المسرحيين والعروض المقدمة هي من أهم أسباب جودة الإنتاج في تلك الفترة، والتي شهدت أروع مسرحية قدمها المؤلفان اسخيوليوس وسوفوكليس وهما من أهم أسماء المسرح الإغريقي».

«اعتراف»

من جهته، أشار أستاذ الدراما والسرديات بجامعة الملك فيصل الدكتور سامي الجمعان إلى أن تأصيل حضور المسرحي السعودي مجتمعياً، بمنحه جائزة وطنية سيؤكد منجزه، ويبرهن على دوره، حيث إن المتعارف عليه عالمياً أن الجوائزالمرتبطة باسم الوطن لا تمنح عبثا ولا مجاملة، وإنما تكون اعترافا بالعطاء وتكريما للجهد، لذلك فإن المسرحي حين يمنح مثل هذا (الوسام/‏ الجائزة) إنما يمنح مساحة أوسع للحضور المجتمعي المدعوم، وبالتالي فإن فاعليته ستصبح أقوى وأكبر.

وتابع: «الجائزة التي تعطى بموضوعية بعيدا عن المحاباة والمجاملة من شأنها أن تتحول إلى أيقونة مذهلة في قوة التحفيز للمنتمين للمجال، بل وتدفع بالمواهب الجديدة إلى تجويد قدراتهم وتطوير منجزهم، ومما لاشك فيه أنها تفعّل سحر التمسك بالمجال والرغبة في التميز فيه».

«تنافس»

وتحدث المخرج المسرحي الدكتور شادي عاشور عن أهمية المسابقات والجوائز المسرحية التي تقدم من جهة حكومية رسمية كوزارة الثقافة لزيادة الوعي لدى الفنانين والجمهور بأهمية هذا الفن الذي يعد مكوناً أساسياً للمجتمع.

وقال: «إضافة لمساهمتها في خلق التنافس وصقل المواهب، فإن من شأنها أن ترفع اليقظة لدى المسرحيين لتجويد إنتاجهم، من خلال تطويرأدواتهم الفنية والثقافية الإبداعية».

وأفاد عاشور أن التنافس بين الأجيال المسرحية سيؤدي لإنتاج عدة تجارب بمستوى عال، ويحفز الجهات الحكومية للاعتماد عليها بدلا من الأعمال المستوردة، وبذلك تكون الجائزة أحد أهم مقومات تعزيز المسرح الوطني.