ثبتت المحكمة العليا السودانية أحكام الاعدام بحق 29 ضابط مخابرات لقتلهم مدرس شارك في التظاهرات الشعبية ضد حكومة الرئيس السابق عمر البشير، بحسب ما قال الثلاثاء أحد المحامين.

وكان أحمد الخير (36 عاما) قد توفي في السجن في شباط/فبراير 2019 بعد اعتقاله لمشاركته في تظاهرات مناهضة لنظام البشير في ولاية كسلا بشرق السودان. واثار مقتله غضبا شعبيا واسعا أدى الى اندلاع تظاهرات شعبية قادت الى اطاحة البشير في نيسان/ابريل 2019. وقال المحامي عادل عبد الغني لفرانس برس إن "حكم المحكمة العليا هذا الأسبوع ثبت الحكم الصادر من محكمة أدنى في كانون الأول/ديسمبر ضد 29 ضابط مخابرات". كما ثبتت المحكمة العليا، التي دانت المتهمين بالتعذيب والقتل، أحكاما بالسجن ثلاث سنوات على ثلاثة متهمين وبرأت خمسة آخرين، وفق عبد الغني.

وأوضح أن "هذا الحكم ليس نهائيا اذ يستطيع المتهمون الطعن عليه أمام المحكمة الدستورية". وتم حبس البشير، الذي حكم السودان بقبضة من حديد لثلاثة عقود، في سجن كوبر بالخرطوم منذ اطاحته. وفي كانون الأول/ديسمبر 2019 دين البشير في قضية فساد وما زالت محاكمته مستمرة في قضية الانقلاب العسكري على النظام المنتخب ديموقراطيا في 1989 وهو الانقلاب الذي أوصله للسلطة.

بدأت تلك المحاكمة في تموز/يوليو 2020 وأرجئت جلساتها مرة أخرى الثلاثاء الى 23 شباط/فبراير الجاري. وطلبت المحكمة الجنائية الدولية تسليم البشير لمحاكمته في اتهامات بارتكاب جرائم حرب وابادة اثناء النزاع الذي اندلع في اقليم دارفور عام 2003 واوقع قرابة 300 الف قتيل كما أدى الى نزوح 2,5 مليون شخص، وفق الأمم المتحدة.