أشار السفير البريطاني لدى اليمن، مايكل آرون، إلى أن ميليشيا الحوثي تسعى لتحقيق المكاسب من وراء تصعد انتهاكاتها بمحاولة استهداف مناطق في السعودية، وقال في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" اليوم (الخميس) أن الحوثيين يحاولون تحقيق مكاسب على الأرض، قبل أي وقف لإطلاق النار. مؤكدا على أن المجتمع الدولي يعي خطورة الحوثيين، وتأثيرهم على المجتمع ومناهج التعليم. كما شدد على دور إيران السلبي في اليمن، لاسيما أنها تدعم الميليشيات بالسلاح والمال، موضحا: "نعتقد أن طهران تقوم بدور سلبي في اليمن، حيث تمول الحوثيين بالمال والسلاح".

كما أكد أن المجتمع الدولي يعي ويفهم خطورة الجماعة الحوثية، وأضاف: "ليس لدينا أي شكوك بالنسبة للحوثيين. نفهم ما هي الحوثية، لكن إذا استمرت الحرب، ودون مفاوضات، فسوف يغير الحوثيون المجتمع والمناهج، ولن نرى اليمن المعتدل والمتسامح".

ورغم ذلك، شدد على أن الأولوية هي لوقف إطلاق النار وبداية المفاوضات، قائلاً: "دون تحقيق تقدم في عملية السلام ومفاوضات مباشرة أو شبه مباشرة بين الأطراف، سنرى تدهوراً أكبر على الأرض ويعاني الشعب اليمني من المشاكل الإنسانية التي سوف تستمر". إلا أنه أقر في الوقت نفسه بأن أي سلام مقبل لن يكون سهلاً ولا قريباً.

يذكر أنه خلال الأيام الماضية، حاولت الميليشيات إطلاق عدة طائرات مسيرة، لاستهداف مناطق سكنية في المملكة، إلا أن دفاعات التحالف اعترضتها. وأكد العميد الركن تركي المالكي، المتحدث باسم "تحالف دعم الشرعية في اليمن" مساء أمس الأربعاء أن "محاولات الميليشيا الحوثية الإرهابية بالاعتداء على المدنيين والأعيان المدنية بطريقة متعمدة وممنهجة، وتمثل جرائم حرب"، مؤكداً أن قيادة القوات المشتركة للتحالف تتخذ وتنفذ الإجراءات العملياتية اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.