أكد مركز التواصل والمعرفة المالية «متمم» (مبادرة وزارة المالية) على أهمية التوسع في الاستثمار في الأبحاث والاستعانة بالخبراء المتخصصين لتحويل المعرفة إلى قيمة مالية واقتصادية، جاء ذلك خلال اللقاء الذى نظمه بعنوان «الاستثمار في الأبحاث لتمكين الاقتصاد المعرفي» بمشاركة المشرف العام على الإدارة العامة للتخطيط الوطني بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور عبدالله الردادي، ورئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبدالعزيز بن صقر، والخبير الاقتصادي والإستراتيجي الدكتور يارمو كوتيلين، ورئيس إدارة الأبحاث في شركة الراجحي المالية مازن السديري، فيما أداره الكاتب والمستشار الإعلامي يحي الأمير.

ورأى الدكتور الردادي خلال اللقاء، أن المنظومة البحثية تعد أحد محركات المنظومة الاقتصادية، وأن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بدأت في الالتفات إلى الاقتصاد المعرفي مع اطلاقها الخطة الوطنية للعلوم والابتكار عام ٢٠٠٨- ٢٠٠٩م، مبينًا أن ما أنتجته المنظومة البحثية في المملكة خلال العشر سنوات الأخيرة يساوي ما أنتجته خلال الأربعين سنة السابقة، وشدد على أن الخطوة الأهم في الاقتصاد المعرفي بالمملكة تتمثل في ربط المنظومة البحثية والمجتمع البحثي العلمي بالقطاع الخاص الصناعي، وتحويل مخرجات الأبحاث العلمية والمنظومة البحثية إلى مدخلات للمنظومة الاقتصادية.

بدوره، أكد الدكتور يارموكوتيلين، على الدور الهام للمنظمات الدولية في نشر الوعي بالحاجة إلى الاقتصاد المعرفي وكيفية تطبيقه، مشيرًا إلى وجود علاقة تكاملية ببين القانون والاقتصاد المعرفي وأنه لا يمكن الفصل بينهما، ولفت إلى أن الاقتصاد المعرفي ما زال يبحث عن التوازن وأن مسألة تطوره تتم بطرق مختلفة وذلك بحسب طبيعة كل دولة، مشدداً على وجود حاجة إلى وسطاء أو مستشارين في إيجاد الحلول يعملون على تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية أو مالية.

من جانبه، أوضح رئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبدالعزيز بن صقر، أن المملكة استشعرت أهمية الاقتصاد المعرفي من خلال برنامج الابتعاث الخارجي الذي أسهم في اكساب المبتعثين الثقافة والمعرفة، وشدد على أن الاستثمار في التعليم يمثل الأساس الذي يبنى عليه كل التطورات العلمية والتقنية، إلى ذلك، نوّه مازن السديري، إلى أن التطور والتغيير في السعودية ثقافي أكثر مما هو اقتصادي، وأنه يمثل حجر أساس للتغيير في قبول المخاطر للتعاطي مع المتغيرات، وأشار إلى أن التقنية ساعدت على انخفاض نسبة العمالة في القطاعين الصناعي والزراعي، وارتفاعها في قطاع الخدمات.