أكد شاعر المدينة المنورة مروان المزيني، أن الصوالين الأدبية بالمدينة التي نشأت منذ أكثر من 20 عاما خدمت الأدب، ومنها صالون الدكتور سليمان الرحيلي، وصالون العامودي، وصالون الدعيس، وصالون خالد النعمان، وكل هذه الصوالين يشارك بها أدباء وأكاديميون ومثقفون، وقال في حواره لـ»المدينة» إن وزارة الثقافة تواكب رؤية المملكة 2030 بشكل مميز.

البداية من ملحق «الأربعاء»

عن بدايته، يقول الشاعر مروان علي المزيني: بدأت الشعر منذ طفولتي وفي المرحلة المتوسطة، كنت أكتب الشعر وأقوم بالإنشاد من الكتب الدراسية وأقلد في أدائي بعض الشعراء في طريقة إلقائهم للشعر، ثم صقلت موهبتي الشعرية بالقراءة وسماع الأناشيد، ووالدي -يرحمه الله- شاعر ومعلم علي بن رواح المزيني، وأنا شاعر ابن شاعر، وفي الثانوية عام 1409 نشرت أول قصيدة باسمى في جريدة المدينة في ملحق الأربعاء، كنت طالبا في ثانوية عبدالعزيز الربيع ولم أعلم بنشر القصيدة إلا من مدرس التربية البدنية عندما قرأ القصيدة في طابور الصباح من الجريدة التي أحضرها ومعها ملحق الأربعاء، وفاجأني بها.

وفي الجامعة كانت لي مشاركات شعرية، ثم انطلقت على مستوى الأندية الأدبية وشاركت في مسابقات شعرية في الصحف المحلية، وكان المتنفس الوحيد للشعراء ملحق الأربعاء، ثم في المنتديات، ولي عدة دواوين، أولها كان عام 1416 بعنوان «مع بريد الأنجم»، وفي 1421 أصدرت الديوان الثاني حتى وصل عددهم 9 دواوين، آخرها كان عام 1441 بعنوان «بلا سكر»، ورغم أن تخصّصي لغة إنجليزية ومدرس لها، ومع هذا نجحت في الأدب والشعر.

أكتب الشعر والقصة والمسرحيات

حاليًا أنا عضو في النادي الأدبي وجمعية الثقافة والفنون بالمدينة المنورة، ولم أتوقف عند الشعر فقط، بل أكتب القصة القصيرة والمسرحيات، ولي كتاب بعنوان «مكتبة جدي» كله مسرحيات، وكتاب مجموعة قصصية بعنوان «يتيم وأبي عايش»، وكان لي تعاون في ما يخص أناشيد الأطفال مع فرق إنشاد الأطفال في المدينة ومشاركات مجتمعية تتعلق بإدارة تعليم المدينة.

وتعاونت مع فرقة فرسان المدينة الفنية بقيادة الفنان جميل القحطاني لمسرحيات لم تنفذ على أرض الواقع بسبب عدم وجود مسرح، ومن الذكريات الجميلة أذكر عندما كنت طالبا في الثانوية ألفت مسرحية ونفذتها بنفسي وكان لها صدى كبير بمشاركة الفنان القدير مصطفى بخش، ولي مشاركات في التمثيل على المسرح في جامعة البترول والمعادن ومسرحية مثلتها في المدينة بحضور الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير المدينة -يرحمه الله- وسبق وحصلت على المركز الأول في الإخراج المسرحي باسم مكتب جنوب المدينة.

وفي عام 1413 و1414 حصلت على المركز الثاني في الشعر والتأليف المسرحي بجامعة الملك عبدالعزيز، والمركز الثالث على مستوى جامعة البترول في الشعر، وكرمت كثيرا ولله الحمد، وكتبت أوبريتات لليوم الوطني موجودة على اليوتيوب، وفي التلفزيون السعودي والإذاعة لي قصائد وطنية.



الانفجار الإلكتروني والصوالين الأدبية

ويضيف المزيني: في عصرنا الحاضر ومع الانفجار الإلكتروني الإعلامي أعطى للكل فرصة الظهور والانتشار السريع دون البحث عن الموهبة الحقيقية، صحيح الحراك جميل والتنافس مطلوب لكن أين الذين يقيّمون الغث من السمين، وكما هو مخطط له في رؤية 2030 هناك تخطيط وإعادة نظر في الجمعيات الفنية والأندية الأديبة وسيكون هناك مراكز ثقافية بدلا من الأندية والجمعيات، والمدينة ينقصها وجود مركز ثقافي مفعل، نعم هناك مركز ثقافي مشيد ولكن للمناسبات الرسمية والتعاونية فقط.

وفي المدينة يوجد صوالين أدبية لها أكثر من 20 سنة خدمت الأدب كثيرا، منها صالون الدكتور سليمان الرحيلي وصالون العامودي -الله يرحمه- وصالون الدعيس وخالد النعمان، ومع الحراك الحالي من قبل وزارة الثقافة ومواكبة رؤية المملكة 2030 سوف تنتهي كلمة أديب أو شاعر أو مثقف لمن لا يملكون الموهبة فعلا، فالآن في الساحة كل من كتب قصيدة لُقب بشاعر، ومن كتب كلمة لُقب بأديب، ولكن في ظل المتغيرات سوف يكون لوزارة الثقافة رؤيا في هذا الموضوع.

ويختتم الشاعر مروان الزيني حديثه عن مشاركاته مع المنشد خليل الضاني، والذي شكّلت معه ثنائيًا مميزًا، أنا بالكلمات والأخ خليل باللحن والأداء، ومن أبرزها نشيد بعنوان «كفي بكفك» الذي عرض في حفل لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالمدينة هذا العام 1442 واعتمدته لجنة التنمية الاجتماعية ليكون الإنشاد الرسمي لجميع الفرق التطوعية المسجلة تحت مظلة اللجنة.