جائزة مكة المكرمة للتميز تعمل على تشجيع العمل المميز والجهد الرائع وكذلك تشجيع توظيف الفكر التقني الحديث للتطوير والارتقاء بمستوى الأداء وهذه الجائزة تمنح تقديراً لإنجازات الجهات والأفراد المتميزين في تقديم الحلول والخدمات مثل الإدارية والتنمية الثقافية والاقتصادية والأدوار الاجتماعية والأبحاث العلمية وغير ذلك من الخدمات. يقول سمو الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مجلس مكة الثقافي عند تكريمه الفائزين في الدورة الأولى للجائزة: «إن حجم الأعمال التي تقدمت للجائزة تعكس قيمتها النوعية انطلاقاً من شرف المكان الذي تحمل تحمل اسمه، والعمل في خدمة مكة وضيوف الرحمن والمعتمرين طوال العام من الأمور التي تبعث على الفخر والاعتزاز في النفس، ومجلس مكة الثقافي سيمضي قدماً في أداء رسالته كأحد الروافد المهمة في تنفيذ الخطة الاستراتيجية لمنطقة مكة من خلال التركيز على قيم العمل والجودة والتميز».. انتهى

هذه مقدمة بسيطة عن جائزة مكة ومن ثم الحديث عن بعض فروع هذه الجائزة في آخر دورة لها.. مثل فرع التميز الإنساني والتي فاز فيها وقف محمد عطار لأيتام البلد الحرام نظير جهود الوقف في خدمة عدد 246 يتيماً ويتيمةً والذين استفادوا من برامج عديدة في المشروع الذي يقع على مساحة 98 ألف م2 بمكة المكرمة بقيمة إجمالية بلغت أكثر من مائتي مليون ريـال ويضم عدد 14 مبنى سكنياً للبنين والبنات ومبنى إدارياً وقاعة للمناسبات ونادياً رياضياً ومرافق ومركزاً للغسيل الكلوي٠

وكذلك فرع التميز الاجتماعي والتي فازت بها مبادرة (ثقة) بمديرية السجون بمنطقة مكة المكرمة وهي مبادرة تستهدف نزلاء السجون وتأهيلهم للاندماج في المجتمع وتعزيز الثقة بقدراتهم وإمكاناتهم قبل الإفراج عنهم على عدة مراحل تتضمن التأهيل والتدريب والتشغيل والتوظيف وغير ذلك.

وفرع التميز الثقافي والذي فاز به وقف لغة القرآن بجامعة الملك عبد العزيز لأنها تقدم مبادرات الابتكارات التقنية في استخدامات اللغة العربية التي عززت أهداف ملتقى مكة الثقافي في دورته الرابعة تحت شعار كيف نكون قدوة بلغة القرآن.

كثيرة هي الذكريات عن هذه الجائزة

التي تعتبر لمسة وفاء وعرفان انطلقت من هذا المجلس الثقافي لتكون إضاءة في مسيرة الاعتزاز بالمقدرات والمنجزات العلمية والتقنية ومحطة لها مذاق خاص.

رسالة

إن العمارة في جدة التاریخیة كائن حي أعيدت إلیه الروح والحیاة، وحینما یكتمل تنفیذ مشروع الأمیر محمد بن سلمان التراثي العالمي الكبیر، فإنه یعید إلى المكان الغابر روحه وحیویته وكینونته، فنسمع بین الأزقة حفیف الطراوة وانسیاب الهواء، ونشاهد ظل البشر وهم یتجولون بین المنعطفات، ویذرعون الشوارع، ویعیدون الحیاة إلى الأمكنة القدیمة والأسواق العتیقة، والمساجد

بمعنى نتوخى أن نشاهد في المشروع عبقریة المكان وروح ذلك الزمان الجمیل، ونستعید جمالیاته وعظمته، نستحضر روح الناس السابقين ونترسم بیوتهم وبنایاتهم، نرى خیالهم، وهم یجلسون في المقاهي ویتحاكون في شجونهم وشؤونهم.