جذبت ثلاث محميات طبيعية بالمملكة، أدرجتها الهيئة السعودية للسياحة ضمن موسم «شتاء السعودية» العوائل والشباب من هواة المغامرات الاستكشافية، وهى محميات: عروق بني معارض، وسجا وأم الرمث، ومحمية جزر فرسان، وتقدم هيئة السياحة من خلال هذه الخطوة فرصة للانطلاق في رحلة استكشاف للحياة البرية الغنية بالتنوع البيئي والمناخي والثروات الطبيعية والنباتية والحيوانية النادرة، وعديدا من الأنشطة المتنوعة والممتعة مثل زيارة المواقع الأثرية والتخييم ورحلات السفاري ورصد النجوم والهايكنج وغيرها كثير.

محمية عروق بني معارض

تقع «محمية عروق بني معارض» على طول الحافة الجنوبية الغربية من الربع الخالي، وهي أكبر بحر من الرمال على وجه الأرض، وتحافظ على طيف متنوع من الحياة الفطرية وأروع المشاهد الطبيعية الصحراوية، وتراوح درجات حرارة المحمية في فصل الشتاء بين 10 و25 درجة مئوية، وتحتضن محميات مخصصة للحفاظ على الثروات الحيوانية النادرة مثل غزال الريم العربي والنعام وغزال الجبل، وغيرها، إضافة إلى عدد من الشجيرات المعمرة والنادرة في هذه المنطقة تحديدا.

محمية جزر فرسان

أما محمية جزر فرسان فتقع في الجزء الجنوبي الشرقي من ساحل البحر الأحمر، وهي عبارة عن أرخبيل يضم أكثر من 170 جزيرة، تبعد من 40 إلى 90 كيلومترا عن مدينة جازان، وللمنطقة مجموعة فريدة من المقومات الأحيائية مثل «الغزال الفرساني»، والأحياء النباتية التي تضم ما يزيد على 180 نوعا، وبعضها لا يوجد إلا في هذه المحمية، إضافة إلى 50 نوعا من المرجان الكثيف، و230 نوعا من الأسماك.

محمية سجا وأم الرمث

تقع «محمية سجا وأم الرمث» في المنطقة الغربية الوسطى من المملكة، وهي سهل رملي رقيق التموج ذو تلال طينية وصخرية ورملية، اشتهرت كموقع لإعادة توطين الحبارى والمها والنعام، وتراوح درجات الحرارة بهذه المنطقة بين 9 و23 درجة مئوية في فصل الشتاء، وتتميز بغطائها النباتي المتوسط الذي يساعد على حفظ الأصول الوراثية للثروات الحيوانية والطيور النادرة.

الاسترخاء مع الهواء النقي

ويستطيع الزوار للمحميات الطبيعية الثلاث، خصوصاً من هواة ومحبي الطبيعة، الاستفادة من ذلك، وهي خطوة تحفيزية متكاملة، تهدف إلى تشجيع نمط «السياحة البيئية المُستدامة»، ورفع مستوى الوعي البيئي بأهمية المحافظة على الثروات الطبيعية، والتي باتت اليوم من أكثر أنواع السياحة رواجاً على المستوى العالمي؛ كونها تستند إلى مقومات حماية بيئة المحميات والتنوع البيولوجي فيها.

وأسهم إدراج المحميات الطبيعية في فتح آفاق جديدة للسياحة البيئية المستدامة.

باقات سياحية

بإمكان العوائل والأصدقاء، وحتى الأفراد، زيارة إحدى المحميات الطبيعية الثلاث، والاستفادة من الباقات السياحية المتوافرة عبر موقع وتطبيق «روح السعودية»، والمُقدمة من القطاع السياحي الخاص، والقيام بمختلف الأنشطة السياحية فيها من ممارسة مختلف أنواع المشي «القصير والطويل»، والاستمتاع بالصحراء واستكشاف كنوزها الطبيعية من الحيوانات والنباتات النادرة بسيارات الدفع الرباعي، أو القيام برحلات السفاري، ومراقبة الطيور، وتصوير الطبيعة، والغوص والسباحة والغطس بين الشعاب المرجانية الفريدة من نوعها، والاسترخاء مع الهواء النقي والمناخ المعتدل والبارد، وزيارة المواقع الأثرية، وتسلق الجبال، ورصد النجوم، والنزهات الخلوية، كما تتوافر فرص لا حصر لها للأفراد للتعرف على العالم الطبيعي وتجربته بشكل مباشر، وغيرها من الأنشطة المختلفة المناسبة لكل أفراد العائلة والأصدقاء.



التنوع البيولوجي

وتُعرف السياحة البيئية، وفقاً للأمم المتحدة، بأنها أحد أنواع السياحة المستدامة التي تسهم في الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي، وشهدت نمواً كبيراً خلال العقدين الأخيرين؛ كونها تستهدف فئة السائحين الذين يبحثون عن رحلات سياحية تُسلط الضوء على أهمية المحافظة على البيئة قدر الإمكان، واستدامة البيئة البحرية والساحلية والبرية، والمحافظة على التنوع البيولوجي في المحميات الطبيعية، وتنمية الحياة الفطرية، وتشجيع التنوع السياحي.