اكد الرئيس التنفيذي لإصرار للاستشارات العقارية محمد عيتاني ان ابرز الروافد الاستثمارية الداعمة للاقتصاد السعودي هو القطاع العقاري وذلك على مدى العقود الماضية، مستقطباً استثمارات هائلة لتنفيذ مشاريع حيوية تصب في خدمة الرؤية الطموحة للمملكة 2030 في جعل المملكة قوة استثمارية رائدة وبناء اقتصاد أكثر تنوعاً ومرونةً واستدامة.

وقال عيتاني ان القطاع في الوقت الراهن يشهد تصاعد بوتيره عالية لا سيّما عقب القرار الملكي الصادر عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود "حفظه الله" بضم وزارتي "الإسكان" و"الشؤون البلدية والقروية" في "وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان"، في خطوة هامة على درب توحيد الجهود الوطنية لتعزيز التخطيط الأمثل وتوفير حلول سكنية ملائمة لكافة الأسر السعودية وتحقيق نسبة تملك تصل إلى 70% بحلول عام 2030، بالتوازي مع المساعي لمضاعفة حجم الرياض لتحتضن 15 مليون نسمة في إطار استراتيجية تطوير مدينة الرياض لتكون ضمن المدن الاقتصادية العشر الأكبر في العالم.

واشار عيتاني ان الاقتصاد السعودي يستعد لانطلاقةٍ قوية، بالتزامن مع إعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، عن رفع قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة للمملكة لتصل إلى 4 تريليون ريال بحلول العام 2025، ما يحتّم ضرورة تعزيز جاهزية القطاع العقاري لمواكبة الطفرة المرتقبة من خلال الاستعانة بالخدمات الاحترافية لشركات الاستشارات العقارية، والتي تقدم السبل اللازمة لضمان التخطيط السليم وتوفير المعلومات الداعمة لإنجاح المشاريع العقارية النوعية، فضلاً عن تحديد المنهجيات السليمة فيما يتعلق باختيار نوع المنتج العقاري المطلوب، سواء التجاري أو السكني أو الإداري، وتحديد المواصفات الفنية والشكلية وآليات التسعير والتسويق وغيرها.

ويكتسب توفير المعلومات وتحليل البيانات أهمية بالغة كونها البوصلة التي يهتدي بها المستثمرون العقاريون لصنع القرار الصائب، وبالأخص فيما يتعلق باختيار المشروع المناسب الذي قد يكون مكلفاً للغاية، فضلاً عن ضمان عوامل النجاح وتحقيق العائدات الاستثمارية المتوقعة. ولعلّ الميزة الأهم للبيانات والاستشارات تتمثل في دورها المحوري في الحد من احتمالية الخطأ، والتي قد تكون مكلفةً للغاية ضمن المشاريع العقارية الضخمة، مبينا انه لا يمكن للمطورين العقاريين اليوم تجاهل أهمية تحليل البيانات والاستشارات العقارية في إرساء دعائم متينة لنجاح المشاريع الطموحة، حيث باتت المعلومات الحديثة والاستشارات المتخصصة جزءاً لا يتجزأ من منهجيات تنفيذ وإنجاح المشاريع الطموحة في المرحلة المقبلة التي تضع على عاتقنا جميعاً تبني منهجيات جديدة ومبتكرة تواكب التطورات المتلاحقة التي يشهدها المشهد العقاري والعمراني السعودي، الذي يزخر بفرص استثنائية لا بدّ من توظيفها بالشكل الأمثل في خدمة مسيرة التنمية الشاملة.