Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. عبدالله صادق دحلان

بنك المؤسسات الصغيرة أكبر داعم للاقتصاد المحلي

A A
جهود رائعة بذلت من وزارة التجارة والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) تكللت بموافقة مجلس الوزراء الأسبوع الماضي على إنشاء بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة وذلك بهدف زيادة التمويل المقدم الى القطاع وتعزيز نموه وسد الفجوة التمويلية، وحسب إعلان الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة أن البنك يأتي كأحد الصناديق والبنوك التمويلية التابعة لصندوق التنمية الوطني لتعزيز إسهامات الصندوق في تقديم حلول تمويلية مبتكرة وتحقيق الاستقرار المالي لهذا القطاع المهم.

الحقيقة كانت أهم معضلة تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي التمويل ومن أهم المعوقات كانت تقاعس البنوك التجارية عن تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة نظرًا للشروط التعجيزية والضمانات الصعب تحقيقها للحصول على القروض، ورغم جهود الدولة السابقة في دعم تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال مبادرة الإقراض غير المباشرة والتي وصلت قيمة المبالغ المصروفة في هذه المبادرة حتى نهاية عام 2020م إلى ملياري ريال، وتجاوزت المبالغ المعتمدة للاستثمار أكثر من مليار ريال، ووصلت قيمة إجمالي ضمانات التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (كفالة) من عام (2018م) حتى نهاية عام (2020م) إلى 32.2 مليار ريال سعودي.

ونظرًا لاختلاف المبادرات الثلاث رغم أن الهدف واحد يأتي بنك تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ليكون مظلة للمبادرات الثلاث مع استمرارها ولكن بتنسيق مشترك وبإدارة واحدة، وهي في وجهة نظري أكبر دعم تحقق في هذا العام لقاعدة الاقتصاد السعودي وهي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء المملكة، توجه صحيح للمحافظة على قوة ومتانة واستمرار قاعدة الاقتصاد المحلي والتي ستستوعب أكبر عدد ممكن من الشباب السعودي وسوف تعمل على نمو وتوسع هذه القاعدة، وأجزم أنها ستكون داعمًا كبيرًا للشباب السعودي وستعمل على تخفيض نسب البطالة وستشجع برامج العمل للحساب الخاص عوضًا عن التوجه للتوظيف فقط، والحقيقة كما أسلفت أن هذا النجاح في إنشاء بنك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ينسب لمعالي وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، ومعالي محافظ الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تحقيقًا لطموح أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

ومن أهم ما يميز بنك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بأنه سيكون بنكًا رقميًا بخدمات إلكترونية معممة على جميع مناطق المملكة مقدمًا الخدمات إلكترونيًا وقد لا يكون هناك داعٍ لإنشاء فروع في داخل المملكة تقليصًا للتكاليف ولاسيما أن جميع الخدمات قد تحولت إلى خدمات إلكترونية لا تستدعي المراجعة الشخصية لفروع في مناطق المملكة.

وهذا ما يدفعني اليوم أن أتمنى على معالي وزير التعليم أخي الأستاذ القدير معالي الدكتور حمد آل الشيخ بتبني دراسة لإنشاء بنك لتمويل طلبة العلم في الجامعات والكليات الأهلية والحكومية التي في طريقها للتحول للخصخصة بالإضافة إلى مراكز التدريب، وهي بنوك متخصصة لتعليم الشباب على أن تدفع الأقساط بعد تخرجهم من الجامعات وبدء عملهم بأقساط مريحة تصل إلى عشر سنوات، وهي بنوك حكومية موجودة في الولايات المتحدة من قبل مائة عام وفي بعض الدول الأوروبية وبعض الدول العربية مثل الأردن، ولا خوف على سداد قروض الدولة لأنها مرتبطة بالتوظيف في القطاع الخاص والعام وهي ديون ممتازة مغطاة ولا يستطيع أحد التوقف عن السداد لأن السداد من الجهات المشغلة تحسم من رواتب الموظفين مباشرة.

إن فكرة بنك تمويل التعليم لها أبعاد اجتماعية واقتصادية كبيرة ومنها: فرصة لاستثمار فوائض الدولة أو أموال بعض الصناديق أو البنوك في قروض طويلة المدى، وهي فرصة متاحة لجميع الطلبة من جميع أنحاء المملكة وستكون متوفرة في جميع الجامعات والكليات.

كاتب اقتصادي سعودي

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X