تكشف الكاتب السعودية «وريف أسامة السنوسي» عن النفوس المريضة، عبر كتابها الجديد «وما خفي كان أعظم»، حيث تكشف غموض المعاناة التي عاشتها على مدار 15 عاماً مع المرض النفسي (ثنائي القطب)، قبل أن تنجح في تجاوز كل التحدّيات وتتعرّف على الأسباب الحقيقية وراء ما تعرّضت له وتسترد عافيتها.

تصف «وريف السنوسي» مؤلفها الجديد الذي صدر في 97 صفحة فتقول: «الكتاب عبارة عن قصة قصيرة وواقعية تتحدث عن معاناتي التي استمرت طويلاً، بعد تراكم هموم ومصاعب الحياة، مررت بأمور غامضة وسيئة للغاية، لم يكن له علاقة بالمرض النفسي، حتى الأطباء النفسيين لم يستطيعوا معرفة الأسباب، في كل يوم على مدار سنين عديدة، إلى أن اكتشفت الأسباب الحقيقية وراء كل تلك المعاناة، بفضل المولى عز وجل، وبعد صبر دام خمس عشرة سنة».

وتلوم الكاتبة نفسها وتحملها المسؤولية كاملة، فتقول: «حتى لو كان هناك سبب وراء المرض، فما كان ينبغي أن أواجه بهذا الإهمال، بل كان ينبغي أن أحمي نفسي من الأشخاص الذين يملكون في نفوسهم مرض الكره والغيرة والحسد، ذلك المرض الذي لا علاج له!»، وتضيف: «مررت بمرحلة سميتها مرحلة (خروجي من نفسي)، أي فقدان لكل شيء متعلق في داخلي، فمن الصعب جدا أن تكون على قيد الحياة لكنك ميت من الداخل، لكن البداية تكون عكس النهاية بالتغلب على كل المصاعب التي واجهتها، بالعزم والإصرار». وتقول بأنه كان بإمكاني فعل كل ما أريده من تحقيق أحلامي وأهدافي في الحياة، لكني كنت أجهل عائقا كبيرا كان يواجهني منذ أن كنت في الخامسة عشر من عمري، ومنعني من العيش بشكل طبيعي وبسلام، واستمر معي حتى سن الثلاثين، لأدرك أن كل ما واجهته كان بسبب النفوس المريضة».

وتؤكد المؤلفة في نهاية إصدارها أنها كانت فقط تتمنى لو أنها أدركت ذلك منذ البداية عن هؤلاء الأشخاص الذين كانوا سببا في تحطيم حياتها، وأن حياتها أصبحت كالجحيم بسببهم، فقد أثر ذلك سلبا على نفسيتها وصحتها، ولكن ما خفي كان أعظم.