بينما يواصل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي مباحثاته في طهران، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس إن قرار إيران إنهاء عمليات التفتيش المفاجئ التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدءًا من 23 فبراير لا يعني التخلي عن الاتفاق النووي المبرم عام 2015، لكن يتعيَّن على واشنطن رفع العقوبات عن طهران لإنقاذ الاتفاق.

وانتقد ظريف في مقابلة أجراها معه التلفزيون الإيراني إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، قائلاً: «في واقع الأمر هم يتبعون سياسة الضغوط القصوى نفسها» التي انتهجها سلفه دونالد ترامب، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأضاف: «يمكن العدول عن جميع الخطوات التي اتخذناها (خارج نطاق الاتفاق النووي)... يجب على الولايات المتحدة العودة للاتفاق ورفع كل العقوبات... الولايات المتحدة تدمن فرض العقوبات، لكن عليهم أن يعلموا أن إيران لن ترضخ للضغوط».

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد عقد عدة اجتماعات مع مسؤولين في طهران أمس قبيل انتهاء مهلة حددتها إيران لتقليص عمل المفتشين الدوليين في حال عدم رفع العقوبات الأمريكية.

يذكر أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد انسحبت أحاديًا من الاتفاق النووي العام 2018، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية على طهران.

وبعد عام من ذلك، بدأت إيران بالتراجع تدريجيًا عن العديد من الالتزامات الأساسية في الاتفاق المبرم في فيينا العام 2015 بينها وبين كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا. وأبدت إدارة بايدن استعدادها للعودة إلى الاتفاق، لكنها اشترطت بداية عودة إيران إلى التزاماتها. في المقابل، تشدد طهران على أولوية رفع العقوبات، مؤكدة أنها ستعود إلى التزاماتها في حال قامت الولايات المتحدة بذلك.