اتصال الأسبوع الماضي بين سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين نتيجته كانت سريعة جداً بأن تمّت إزاحة (الضبابية) السياسية للإدارة الأمريكية..

تصريحات وبيانات مُتتابعة من الإدارة الأمريكية، وتكثيف الاتصالات مع المسؤولين السعوديين والتباحث معهم في قضايا المنطقة والمخاطر الأمنية التي تواجه الحُلفاء في الخليج..

للمملكة الكثير من الأوراق السياسية والاقتصادية التي تستطيع استخدامها في حالة فقدان الحليف لبوصلته، ليعود للطريق الصحيح..

تقارب وجهات النظر بين المملكة وأمريكا في الملف الإيراني يدفع باتجاه قبول جميع الأطراف مشاركة خليجية في أي مفاوضات قادمة حول البرامج الصاروخية والنووية الإيرانية..

إدارة بايدن تريد صناعة استقرار في المنطقة، وهذا الاستقرار يأتي عبر محاولات إيجاد حلول سلمية واتفاقات، وقد (تشذ) عن الطريق وتسلك بعض مواقفها مساراً فيه ضبابية، لذلك أخرجت السعودية ورقة سياسية لتذكير الأمريكان بما تستطيع المملكة فعله ..

القُدرة التي تمتلكها المملكة في سرعة التعامل مع الأحداث والمُتغيرات دائماً تُفاجىء الجميع..

المملكة لا تُبْتَزْ، وأمنها ليس مُرتهناً لإدارة ما، عوامل القوة موجودة، ومتى ما استدعت الحاجة ستسير الأمور وفق رغباتنا لا رغبات الآخرين..

أخيراً..

من يذكر تصريح الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله في البيت الأبيض في الثمانينيات إبّان توتر العلاقات مع أمريكا بسبب صواريخ رياح الشرق الصينية، يعرف جيداً أن القرار السعودي مُستقلٌ وقوي، في ذاك اللقاء السياسي والأجواء المشحونة تحدث الملك فهد رحمه الله عن المنتخب السعودي ومهارات لاعبيه، وأنهى حديثه وغادر..