يرى محللون وخبراء السوق المالي أن بعض الأسواق قد تتأثر خلال جلسات البورصات في مختلف الدول خلال الفترة المقبلة خاصة مع إعلان بعض دول المنطقة إجراءات احترازية مشددة لمنع انتشار فيروس كورونا، لكن على الرغم من ذلك تباين أداء بورصات منطقة الشرق الأوسط بنهاية جلسة اليومين الماضيين بين هبوط وصعود.

ومن جانبه أكد الخبير بأسواق المال محمد عبد الهادي، أن هناك تزايد ملحوظ في عدد المستثمرين في تداول الأسهم عبر الإنترنت خاصة بعد جائحة كورونا التي منحت الفرصة لكل الأعمال التي تتم عن بعد من خلال الإنترنت على الازدهار والانتعاش خاصة وأن تداول الأسهم عبر الإنترنت يساهم في وجود إتاحة الربح من خلال تحركات الأسعار دون أن تحتاج إلى وجود امتلاك للأسهم التي يتم تداولها فعلياً وتعتبر أسواق الأسهم متغيرة ما يشير إلى إمكانية الربح للمتداولين.

وأوضح أن هناك موسم للإعلان عن أرباح الأسهم وهو عبارة عن بيان هام من الشركات توضح فيه نسبة الأرباح التي حصلت عليها خلال فترة زمنية معينة غالبا ما تكون بين 3 أشهر إلى سنة كاملة، مشيرا إلى أن إعلان الأرباح يكون خلال تاريخ محدد في موسم الأرباح ويسبقه تقديرات لتلك الأرباح والتي يتم تصديرها من خلال محللين الأسهم وهي فرصة سانحة يمكن استغلالها جيدا من قبل مستثمري تداول الاسهم عبر تطبيقات الجوال، لأنه بإمكانهم متابعة الأسعار والأسهم الرابحة على مدار الساعة ومن أي مكان وهي الميزة التي منحتها التكنولوجيا المالية.

وأشار الخبير بأسواق المال إلى أنه إن كانت الشركة مربحة قبل أن يتم الإعلان عن الأرباح فمن المؤكد أن سعر سهمها سيكون مرتفع بعد إصدار المعلومات بفترة زمنية ومن الممكن أن تكون تقديرات المحللين مختلفة عن العلامة التجارية أو أن يتم تعديلها بشكل سريع أو تكون منخفضة في الأيام التي تسبق الإعلان ما يسبب حدوث تضخم في سعر السهم بطريقة مصطنعة بجانب تداول المضاربة.

وتابع عبد الهادي، أن توقيت شراء الأسهم المتوقع ارتفاعها في عام 2021 مهم للغاية وهناك اعتقاد راسخ من بعض المساهمين بسوق المال أن لديهم علم باتجاهات الأسهم التي تحددها حجم التداولات دون معرفة معلومات مناسبة عن التحليلات، مشيرا إلى أنه يجب على المساهم وضع خطة شاملة للشراء والبيع ومعدل الأرباح التي يرغب في الحصول عليها وأيضاً الحد الأعلى من الخسارة.

وأكد أنه عندما يتم دراسة الأسعار على مدى 25 يوم يكون له مردود جيد في إعطاء فكرة عن مسار الأسعار مستقبليا ومعروف أنها الخطة الأكثر رواجا بين محترفي التداول الإلكتروني موضحا أنه عندما يحدث انخفاض مؤقت في أحد الأسهم المشهورة يتم شراؤها وهي استراتيجية تكون معتمدة على اتجاه أسعار السوق في الغالب، حيث إن السهم الذي يتم شراؤه وهو منخفض سيرتفع سعره مرة أخرى.

وأضاف الخبير بأسواق المال أن هناك عدة عوامل تؤثر على تداول الأسهم عبر تطبيقات الجوال منها التقارير التي يتم إصدارها كل 3 شهور وعلامات الشركات، وقرارات متعلقة بأرباح الشركة، ووجود تغيرات في العملاء الأساسيين بالشركة، وحدوث تغييرات في الموردين والمزودين الرئيسيين مع وجود تغييرات في السياسة الشركة، فرض الضرائب بشكل مستمر ووجود حالة من الركود الاقتصادي، أو تغييرات في إدارة الشركة بالامتلاك والاستحواذ.

وأشار عبدالهادي، إلى أن هناك تطور واضح في خدمات عرض تداول الأسهم المستمر عبر الإنترنت خلال عام 2020 فصناعة الخدمات الخاصة بالتسلية في المنزل هي الربح الأساسي في فترة كورونا وازدهرت بشكل كبير خلال فترات حظر التجوال وأصبحا خدمات العرض على الإنترنت لديها شعبية كبيرة في السنوات القليلة الماضية.

وتابع أنه بالرغم من أن نسبة الأشخاص المفضلين مشاهدة الأفلام في السينما زادت إلى حوالي 18٪ ولكن عدد مشاهدي الأفلام على منصة نتفليكس زاد بنسبة كبيرة تصل إلى 47٪ خلال نفس الفترة حتى أن نسبة الأشخاص المستخدمين للتطبيق في إسبانيا وإيطاليا زادت إلى 57٪ في العام و34٪ إضافية خلال فترة الحظر وهو ما أكدته الشركة في 22 أبريل من سنة 2020 بعد إعلانها انضمام 166 مليون مشترك جديد إلى منصتها.

وفي النهاية قدم الخبير بأسواق المال محمد عبد الهادي نصائح هامة لتداول الأسهم عبر الإنترنت أهمها ضرورة إجادة اختيار نوع نمط التداول الخاص وأن يكون هناك تطابق وتناسق بين نمط التداول وأسلوب الحياة الخاص بك كمل يجب اختيار وسيط تداول مناسب ويكون هناك فكرة عن البدء بالأموال المتداولة خلال البورصة، وضرورة استخدام طريقة تداول خسائرها منخفضة وأرباحها عالية والإلمام بالتوقيت الخاص ببيع الأسهم.