خيب فريق الاتحاد آمال جماهيره، في اقتحام المنافسة على بصدارة الدوري، بخسارته المستحقة على يد ضيفه الفيصلي بثلاثية، كان من الممكن أن تزيد، علماً أن الاتحاد أنهى الشوط الأول متقدماً بهدف سجله هدافه رومارينهو، وظل متقدماً حتى الدقيقة 72.

لم يحافظ الاتحاد على تقدمه، وذلك لعدة أسباب وهي:

- مدرب الفريق كاريلي وقف متفرجاً أمام سيطرة الفيصلي على وسط الملعب، وامتلاكه منطقة المناورة وزمام المبادرة، وكان على كاريلي التدخل من بداية الشوط الثاني، بزيادة الكثافة العددية في وسط الملعب، ليحفظ التوازن لفريقه، ولذلك كانت مشاركة السواط مطلباً.

- التغيير الخاطئ، بسحب عبدالرحمن العبود أفضل اللاعبين، والإبقاء على فهد المولد، الذي لم يقدم ما يشفع له بالبقاء في الملعب، علماً أن مشاركة البيشي، وركنه في أقصى الطرف، كان قراراً خاطئاً في ظل سيطرة الفيصلي على منطقة الوسط ، فالبيشي يملك قدرات، وكان بالإماكان أن ينضم لمنتصف الميدان، على أن يتيح مساحة على الطرف لحركة سعود عبدالحميد.

- التراجع الكبير الذي دخل به الاتحاد الشوط الثاني، سمح للاعبي الفيصلي بالتقدم، وبناء هجمات في منتصف ملعب الاتحاد، فكانت أكثر خطورة، فيما غاب الدفاع المتقدم، وفي هذه الحالة، كانت أي تسديدة يمكن أن تلج الشباك ولو بالخطأ، كما حدث في الهدف الأول، ولم يستفد كاريلي من درس مباراة الدور الأول، عندما خسر بالتعادل مع الفيصلي في الدقيقة الأخيرة بسبب التراجع الكبير.

- طالما أن بيرجوفيتش عالة على الفريق وكمارا لايختلف عنه كثيراً، فينبغي اللجوء للخيارات البديلة، ومنها أن رومارينهو يمكن ان يتحول لرأس حربة، ليكون أمام كاريلي فرصة لزيادة الكثافة العددية في الوسط، بشرط أن يكون رومارينهو رأس حربة «بعمق هجومي»، أو منح فرصة المشاركة لعبدالرحمن اليامي متى كان جاهزاً.

- حالة الإجهاد أصبحت ظاهرة على بعض اللاعبين، والتدوير في بعض الأحيان يكون ضرورة، فكريم الأحمدي لم يكن بمستواه المعروف أمام الفيصلي، ويحتاج للراحة، ونفس الأمر ينطبق على عبدالإله المالكي،في الوقت الذي ينتظر فيه عبدالعزيز الجبرين الفرصة، كما أن أحمد حجازي، ظهر عليه الإجهاد الاخر، وله العذر، فمنذ حضوره وهو أساسياً من مباراة إلى اخرى، ويقدم عطاءات كبيرة، ومن حسن حظه أنه نال البطاقة الصفراء الرابعة ليرتاح قليلاً.

- يتحمل اللاعبون جزءاً كبيراً من مسؤولية الخسارة أمس الأول، فلم يستشعروا قيمة الفوز فيما لو تحقق، حيث كان سينقلهم إلى المركز الثالث، ومن ثم يدخلوا المنافسة الفعلية على الصدارة.

تجدر الإشارة إلى أنه رغم الأخطاء الفنية التي ارتكبها كاريلي، إلا أن الحديث عن إقالته، أمر مرفوض، بل انه ليس مطروحاً من الاساس على طاولة الإدارة، وللإنصاف فإن كاريلي وضع بصمة للاتحاد، لم يضعها جميع المدربين الذين أشرفوا على تدريب الفريق في السنوات الأخيرة.