-تسلمت الجزائر مساء أمس الأربعاء 200 ألف جرعة من لقاح سينوفارم هبة من الحكومة الصينية كانت وعدت بها قبل أيام، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية. وصرح الناطق باسم الحكومة عمار بلحيمر "استلمنا (الأربعاء) شحنة من اللقاح الصيني سينوفارم الذي يأتي لتكملة إجراء مكافحة الجائحة". وتابع"هذه العملية ستستمر وستكون هناك شحنات أخرى من اللقاح المضاد لكوفيد-19 الى غاية تلبية حاجيات البلاد بشكل تام قبل نهاية السنة".

وترتبط بكين والجزائر بعلاقات اقتصادية وتجارية وثيقة منذ التسعينات.

وفي بداية انتشار الوباء، أرسلت الصين فريقًا من علماء الفيروسات إلى الجزائر وأجهزة تنفس ومعدات حماية وفحص.

وهذه أكبر شحنة من اللقاح التي تستلمها الجزائر بعد شحنتي 50 ألف جرعة من اللقاح الروسي سبوتنيك-في وشحنة أخرى من 50 الف جرعة من لقاح أسترازينيكا البريطاني.

وتنتظر الجزائر تلقي 700 ألف إلى 800 ألف جرعة لقاحات قبل نهاية الشهر في إطار آلية كوفاكس التي تشرف عليها منظمة الصحة العالمية، بحسب وزير الصحة عبد الرحمان بن بوزيد. وفي نهاية أبريل ستستلم 9 ملايين جرعة من اللقاح في إطار المعهد الأفريقي للوقاية من الأوبئة التابع للاتحاد الأفريقي. بالإضافة إلى ذلك، تجري مفاوضات لتصنيع اللقاح الروسي سبوتنيك-في في الجزائر، بحسب السلطات الجزائرية. وبدأت حملة التلقيح في 30 يناير من البليدة التي عرفت ظهور الحالات الأولى لفيروس كورونا في مارس 2020، ما اضطر السلطات إلى عزلها تماما. وتراجعت حالات الإصابة بشكل كبير في الجزائر منذ بداية السنة، وبلغ عدد الإصابات المسجلة حتى الخميس 112500 منها 3000 وفاة، بحسب الأرقام الرسمية لوزارة الصحة.

وكان السفير الصيني لدى الجزائر لي ليان خي قد أعلن قبل أسبوع إن الجزائر ستتسلم في الأيام المقبلة 200 ألف جرعة من اللقاح الذي تنتجه بلاده. وذكرت وزارة الدفاع في بيان أن طائرة عسكرية "حطت مساء الأربعاء. في القاعدة الجوية بوفاريك، على متنها شحنة أخرى من اللقاح المضاد لفيروس كوفيد-19، تم تقديمها كمساعدات من جمهورية الصين الشعبية إلى الجزائر في إطار تمتين علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين".

والخميس، نفى بن بوزيد بشكل قاطع المعلومات الصحافية التي تفيد باكتشاف أول إصابة بالنسخة البريطانية من فيروس كورونا في الجزائر.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية قوله "النسخة المتحورة ليس مصدر قلق. في حال تسجيل أي أعراض للسلالة المتجددة، سيتم توفير اللقاح المناسب لها". ومن أجل منع وصول النسخ المتحورة من الفيروس إلى البلاد، قررت الحكومة الجزائرية تعليق كل الرحلات الجوية إلى الجزائر خلال شهر مارس، وفقا لمعلومات أوردتها وسائل إعلام محلية ودبلوماسيون أجانب لكن لم يتم تأكيدها رسميا. وبحسب رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس، فإن النسخة البريطانية تمثل "حوالى نصف" الإصابات في فرنسا حيث تعيش جالية جزائرية كبيرة.