قُتل اليوم الخميس متظاهر عراقي وأصيب أكثر من 30 أغلبهم من المحتجين في اشتباكات بينهم وبين القوات الأمنية في الناصرية بالعراق.

وجاءت الأنباء في تصريحات لنائب محافظ ذي قار، حازم السعيدي، نقلتها شبكة "رووداو" الإعلامية. ويطالب المتظاهرون "بإقالة محافظ ذي قار وجميع المسؤولين في إدارة المحافظة ومحاسبة قتلة المتظاهرين، والفاسدين"، بحسب السعيدي.

وحول زيارة وزير الداخلية العراقي لمدينة الناصرية، قال نائب محافظ ذي قار إن وزير الداخلية، عثمان الغانمي، ومستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، اجتمعا مع زعماء العشائر وممثلي المتظاهرين في المدينة "إلا أنه ليست لدينا معلومات دقيقة حتى الآن حول ما دار في الاجتماع، لأن مسؤولي المحافظة لم يحضروا الاجتماع".

وتعد محافظة ذي قار بؤرة نشطة للاحتجاجات الشعبية، ويقطنها أكثر من مليوني نسمة، ويحتج الكثير من سكانها منذ سنوات على سوء الإدارة والخدمات العامة الأساسية وقلة فرص العمل.

ويشهد العراق احتجاجات مستمرة منذ أكتوبر 2019، بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، واستمرار الفساد المالي والسياسي، فيما تعهد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بمحاربة الفساد وتحسين الأوضاع الاقتصادية.

يشار إلى أن ذي قار تعد من أبرز المحافظات التي شهدت احتجاجات متواصلة منذ أكثر من عام، وفي ساحة الحبوبي، سقط مئات القتلى والجرحى بالرصاص والقنابل الدخانية خلال الفترة الماضية.

وعلى الرغم من وعود الحكومة بملاحقة المتورطين في عمليات الاغتيال والقتل هذه التي طالت عشرات الناشطين منذ انطلاق الحراك في أكتوبر 2019 أو ما يعرف بـ"ثورة تشرين"، إلا أن أحداً لم يتم توقيفه حتى الآن. وفي 25 ديسمبر الماضي، تظاهر آلاف في الناصرية، للتنديد "بعدم تطبيق الحكومة لوعودها بالإصلاح"، وإظهار عزمهم على مواصلة الاحتجاج ورفض إزالة خيمهم من ساحة الحبوبي.