قال وزير المالية محمد الجدعان: إن إصدار أدوات دين باليورو بعائد سلبي يعكس قوة الوضع الاقتصادي للمملكة، وكان المركز الوطني لإدارة الدين استقبل طلبات المستثمرين على إصداره الدولي الثاني للسندات بعملة اليورو ضمن برنامج حكومة المملكة لإصدار أدوات الدين، ووصل المجموع الكلي لطلبات الاكتتاب أكثر من 5 مليار يورو وتجاوزت نسبة التغطية أكثر من 3 أضعاف.

وقال الجدعان، إن الإصدار المقوّم باليورو يأتي في إطار جهود المركز في تأمين احتياجات المملكة من التمويل وفق مستهدفات السياسة المالية وإستراتيجية الدين العام، مشيرًا إلى أن المركز استغل فرصة الدخول لسوق اليورو الأوروبي بإصدار أدوات دين بعائد سلبي، كما عكست الطلبات العالية قوة المملكة وتمكنها من دخول أسواق مختلفة دون التأثير على أسعار الدين على المدى البعيد، وإثبات القوة الاقتصادية والمالية للمملكة وإمكانية توطيد وبناء علاقات إستراتيجية مع المستثمرين في مختلف دول العالم.

وأكد أن المركز الوطني لإدارة الدين يسعى في ضوء إستراتيجيته للاقتراض إلى تنويع أدوات التمويل ما بين السوقين المحلي والخارجي مع التركيز على تطوير وتعميق أسواق الدين المحلية، مشيرًا إلى الاسـتفادة مـن منهجيات التمويل الحكومي البديل ضمن خطة وزارة المالية لدعـم استمرارية واستكمال المشاريع التنموية الكبرى، من جهته أكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين فهد السيف، أن هذا الإصدار هو الأكبر على الإطلاق من الإصدارات التي تم تسعيرها بعائد سلبي، كما يُعد ثاني أكبر عائد سلبي تم تحقيقه مقارنه بدول الأسواق الناشئة بعملة اليورو. وجرى جمع ما يقدر بـ1,5 مليار يورو مقسمة على شريحتين الأولى مليار يورو لسندات 3 سنوات استحقاق عام 2024م بعائد سلبي يقدر بحوالي -0,06%، و نصف مليار يورو لسندات 9 سنوات استحقاق عام 2030م بعائد أقل من 1%