دعا رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح الجمعة في الرباط رئيس الوزراء المكلف عبد الحميد دبيبة إلى مراعاة تمثيل كل البلاد في تشكيل حكومته المؤقتة المرتقبة، مؤكدا أيضا العزم على تنفيذ اتفاق توحيد المناصب السيادية.

وقال صالح في مؤتمر صحافي عقب مباحثات مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة "أقول للسيد رئيس الحكومة أن يراعي عند تشكيلها الكفاءات من ذوي القدرة والسمعة الطيبة والنزاهة، ومن كل أنحاء البلاد حتى يتم التوافق المنشود". وأعلن دبيبة الخميس أنه عرض على البرلمان "هيكلية" حكومته، وذلك في إطار المحطة الأولى من مرحلة انتقالية تنص على اجراء انتخابات في ديسمبر لانهاء عقد من الفوضى. وطالب البرلمان باعتمادها بسرعة ومنحها الثقة. أوضح صالح الجمعة في الرباط أن "هناك خلافات، يجب أن يشارك الجميع في السلطة لنخرج من هذا النفق". لكنه أضاف "لا توجد معارضة علنية بقصد العرقلة، كل السادة النواب يتمنون أن تقدم حكومة مقنعة".

من جانب آخر أكد صالح "الإصرار على تنفيذ الاتفاق حول توحيد المناصب السيادية بعد تشكيل الحكومة". تم التوصل إلى هذا الاتفاق عقب عدة جولات من المباحثات بين نواب يمثلون طرفي النزاع الليبي، جرت خلال الأشهر الماضية في منتجع بوزنيقة في ضواحي الرباط.

من جهته اعتذر دبيبة عن الحضور الجمعة إلى الرباط "لانشغاله بأعمال داخلية" وفق وزارة الخارجية المغربية، حيث كان مرتقبا أن يستقبله الوزير المغربي بعد استقباله رئيس مجلس النواب. وأوضح بوريطة أنه تواصل هاتفيا مع دبيبة وأكد له دعم المغرب، وأمله في "إخراج سريع للحكومة الليبية المؤقتة". أمام دبيبة مهلة حتى 19 مارس للحصول على ثقة مجلس النواب، قبل أن يبدأ المهمة الصعبة المتمثلة بتوحيد المؤسسات وقيادة المرحلة الانتقالية حتى الانتخابات في 24 ديسمبر. والهدف النهائي هو محاولة الاستجابة لتطلعات الليبيين الذين يعانون من نقص في السيولة والوقود وانقطاع في التيار الكهربائي وتضخم كبير. وليبيا التي احتفلت الاسبوع الماضي بالذكرى العاشرة للثورة التي أنهت نظام معمر القذافي في 2011، لا تزال غارقة في الفوضى على خلفية الانقسامات السياسية. انتخب عبد الحميد دبيبة (61 عاما) في الخامس من فبراير الجاري رئيسا للوزراء للفترة الانتقالية في ليبيا من جانب المشاركين في الحوار الذي أطلق في نوفمبر بين الأفرقاء الليبيين في سويسرا برعاية الأمم المتحدة.