أكد اختصاصيون في زراعة القوقعة الإلكترونية تأثر عمليات زراعة القوقعة في عدد كبير بالمستشفيات بتداعيات كورونا بشكل ملموس من حيث عدد العمليات التي تم إجراؤها خلال الفترة الأخيرة مقارنة بفترة ما قبل كورونا لكنها في ذات الوقت حيث يفضل بعضهم تأجيل إجراء العملية إلى ما بعد الجائحة، لكن الجائحة عززت في ذات الوقت كفاءة إجراء تلك العمليات الدقيقة

القوقعة الإلكترونية

فى البداية أكد د. جاد محمد موني، رئيس مركز زراعة القوقعة الإلكترونية أن القوقعة الإلكترونية هي زراعة جهاز إلكتروني في الأذن الداخلية ليساعد على السمع، وهي مخصصة للفئة من الأشخاص المصابين بضعف السمع الحسي العصبي (الشديد أو العميق)، والذين لا يستطيعون الاستفادة من المعينات السمعية الاعتيادية كالسماعات، وينقسم الجهاز إلى جزئين: داخلي وهو عبارة عن جهاز داخلي دقيق يسمى القوقعة (القوقعة المزروعة)، ويحتوي على مصفوفة الأقطاب الكهربائية (الإلكترودات Electrodes)، وجزء خارجي ويسمى مبرمج أو معالج الكلام.

تغيير السلوك اللغوي

وأشارت الدكتورة فداء المهوس أستاذ مساعد في جامعة الملك سعود - استشاري جراحة الأذن في مركز الملك عبدالله التخصصي للأذن الى أبرز التحديات خلال جائحة كورونا فتقول: «رب ضاره نافعة، فقد أرتنا الأزمات قدرة تكيف المجتمع في الوضع الحالي وتقبل التغيرات وإمكانية ابتكار طرق نحسبها بالأمس مستحيلة ونراها الآن جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فقد ساعدتنا أزمة كورونا في تغيير سلوك التأهيل اللغوي والسمعي لمرضى زراعة القوقعة وكذلك طرق التعريف والتعليم لهذا البرنامج».

وبينت أن هذه التغيرات حدثت في مركز الملك عبدالله التخصصي للأذن في مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي، والتي كانت إنجازاته في عام ٢٠٢٠م دليلًا على تقبل الطاقم الطبي وأهالي المرضى لهذا التحدي حيث إنه خلال عام واحد تم إجراء 281 عملية جراحية متخصصة في الأذن، ومن ضمنها عمليات زراعة القوقعة الإلكترونية. كما أجريت عمليات زراعة الأذن الوسطى وبلغ عدد الحالات ١٤ حالة

وقالت: إنه تم مسح السمع لعدد ٣٦٦٦ من الأطفال حديثي الولادة ومتابعتهم، حيث انخفضت نسبة المرضى غير التمشخصين بعد عدم اجتيازهم مسح السمع المبكر إلى ١٦% مقارنة بـ ٢٥% عالمياً حسب آخر إحصائيات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، كما تميز المركز بإجراء أول تشغيل أولي لجهاز القوقعة الإلكترونية عن بعد لأول مرة في الشرق الأوسط وفي خلال جائحة كورونا، واشارت إلى أن عدد الجلسات خلال عام واحد ١٨٧٢ جلسة تم أغلبها عن طريق العيادة الافتراضية.

500 مليون مصاب

وقال استشاري جراحات الأذن وزراعة القوقعة وقاع الجمجمة الجانبي، بمستشفى الملك فهد بجازان، الدكتور توفيق خريزي: إن حاسة السمع تعد ضرورية للتواصل البشري والتطور اللغوي والمهاري للإنسان، وأن ضعف السمع بجميع أنواعه يصيب حوالى 7٪ من البشر أي ما يقارب 500 مليون شخص حول العالم، كما أن نسبة الإصابة بفقدان السمع الحسي العصبي والوراثي منها تزداد بشكل أكبر لدينا في مجتمعنا العربي بسبب بعض الأمراض الوراثية، وتعد المملكة من الدول الرائدة التي اعتمدت برنامج وطني لفحص السمع المبكّر للمواليد.

الحلول أمام ضعاف السمع

وأشار الدكتور سعد العنزي استشاري الأنف والأذن والحنجرة واستشاري جراحة الأذن وأعصابها وزراعة القوقعة بمستشفى الملك فهد التخصصي بتبوك الى الحلول العلاجية المتوفرة لضعاف السمع مؤكداً أنها تتدرج على حسب درجة ضعف السمع، وعلى سبيل المثال قد لا يحتاج من يعاني من ضعف سمع خفيف إلى أي معين سمعي.

ومن الحلول التي ذكرها الدكتور سعد العنزي:

-السماعات الطبية

- زراعة السماعات العظمية والأذن الوسطى

- زراعة القوقعة

- زراعة جذع الدماغ