.. أي علاقة بين طرفين أو أطراف معرضة لعملية «مد وجزر» بحكم اختلاف الظروف.

والعلاقات السعودية الأمريكية ليست بدعاً من القول في منظور العلاقات الثنائية بين الدول.

بل والراصدون لطبيعة هذه العلاقة يؤكدون على تحقيق «المعادلة الصعبة» في توصيف وتصنيف هذه العلاقة، فرغم الاختلاف الثقافي والأيدلوجي ما بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية إلا أنهما كانا «حليفين» وتجمعهما شراكة استراتيجية عميقة.

*****

.. تاريخياً بدأت العلاقات السعودية الأمريكية عام 1933 عندما سمح الملك عبدالعزيز رحمه الله لشركة (كاسوك) الأمريكية التي أصبحت فيما بعد (أرامكو) بالتنقيب عن البترول.

وفي عام 1940 بدأت العلاقات رسمياً بعدما اعترفت الولايات المتحدة بالمملكة العربية السعودية وبدأت معها علاقة دبلوماسية كاملة.

*****

.. وبالتالي فإن العلاقة بين البلدين هي علاقة استراتيجية تقوم

على ركائز اقتصادية وأمنية وسياسية في سياق منظور «المصالح المشتركة»، وهذا ما جعل قيادات البلدين حتى مع تعاقب الأشخاص والإدارات تحرص على ثباتها رغم ما تتعرض له من متغيرات.

*****

.. من الأحداث التي عرضت العلاقات لبعض الاهتزاز هي هجمات 11 سبتمبر 2001 وخصوصاً مع مشاركة بعض الشباب المغرر بهم في تلك الهجمات.

وهذا سبب تغلغل المشاعر العدائية لنا في أوساط المجتمع الأمريكي، وما زاد الأمر سوءاً هي تلك الضبابية التي سيطرت على الرأي العام الأمريكي وجعلته لايفرق ما بين تطرف الأشخاص وتوجهات دولتهم.

وقد اتخذت القوى الصهيونية من الحملة الإعلامية الأمريكية لمحاربة الإرهاب في العالم غطاء تستَّرت خلفه لاستهداف المملكة والعلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية...!!

*****

.. ورغم ما واجهناه من حملات وضغوط،وماعانيناه من القاعدة وداعش إلا أن المملكة نجحت في إبراز صورتها الحقيقية في الاعتدال ونبذها أيدلوجيات التطرف بل ووصل

بنا أن نكون أحد قادة الحرب على الإرهاب بعد مؤتمر الرياض عام 2017 بمشاركة 55 دولة وحضور الرئيس ترامب.

*****

.. ثم أتبعتها المملكة بمجموعة من التحولات على الصعيد الداخلي، وهذه التحولات لاقت تقديراً عالمياً وخصوصاً الولايات المتحدة وكان يفترض أن يزيد هذا في مساحة التقارب بعد أن كانت مثار جدل..!!

*****

.. إلا أن المشكلة تظل دائماً في الطرف الآخر الذي يصر بعض قادته وحزبه الديمقراطي على فرض أجندته الإقصائية المستوحاة من مخطط الشرق الأوسط وما أفرزه من فوضى خلاقة وثورات الربيع العربي ومحاولة خلق صورة ذهنية مشوهة عنا...!!

*****

.. وما فعله أوباما لا أعتقد بأن بايدن سيكون له نهج مختلف عنه، أو مغاير له حتى وإن حاول الإعلام الأمريكي

إبراز غير ذلك.

وحتى ان بادر بايدن ووزير خارجيته وبعض مسؤوليه بإرسال رسائل اطمئنان للملكة بأنها " الحليف " و " الشريك " وإن الولايات المتحدة الأمريكية ملتزمة بامنها وحمايتها .

*****

إن التقرير الاستخباراتي الأمريكي عن قضية جمال خاشقجي هو محاولة لاتخاذه كورقة توت يزايد عليها ويحركها متى شاء وكيف شاء .

وكم نعاني ( عربيا ) من مثل هذه الأوراق والمزايدات تحت شعارات براقة .

ابتلعوا دولا واسقطوا انظمة وسحقوا شعوبا بوهم الديمقراطية .

و زايدوا بحقوق الإنسان ولم يسالهم احد اويسألون هم انفسهم عن حقوق الإنسان في فلسطين وغوانتينامو وابوغريب والعراق....؟!!

*****

.. قضية خاشقجي تعاملت معها المملكة بكل ماتستحقه ..

فقد جرمت العمل وتعاملت معه اداريا وقضائيا بكل شفافية واستقلالية ونالت الأجراءات قناعات الجميع .

فلا داعي للمزايدة بهذا الملف وعليه .

*****

.. لم يكن هذا التقرير اكثر من تقرير " مؤسف " بوقته الخطأ واستنتاجاته الأكثر خطا ومالأته المكشوفة .

وبيان وزارة الخارجية المتزن المتعقل اسقط ورقة التوت من أيدي المزايدين...!!

*****

.. أخيراً مع إشارة البيان الى علاقات الشراكة القوية والمتينة مع أمريكا فإن الإشارة الأبرز والأوضح والأهم عندنا سيادية الدولة التي لا نقبل المساس بها، وعلى المرجفين والمرتجفين أن يعودوا الى جحورهم ..!!