دعا رئيس البرلمان العراقي، محمد الحلبوسي، مساء السبت، ممثلي البعثات الدبلوماسية إلى عدم التدخل في شؤون العراق، وذلك عقب السجال بين السفير الإيراني والتركي، بشأن الوجود الأجنبي في العراق.

وكتب الحلبوسي في تغريدة على تويتر: "ممثلو البعثات الدبلوماسية في العراق واجبهم تمثيل بلدانهم وتعزيز التعاون بين البلدين، فعلى بعض ممثلي تلك البعثات أن يعي جيدا واجباته، ولا يتدخل فيما لا يعنيه، ويحترم سيادة العراق لكي يُعامل بالمثل".

وقال السفير الإيراني في العراق إيرج مسجدي إن بلاده لا تقبل وجود أي قوات أجنبية في العراق ولا التدخل العسكري فيه، مطالبا القوات التركية بالانسحاب وألا تشكل أي تهديد للأراضي العراقية. ورد السفير التركي لدى العراق فاتح يلدز على تصريح مسجدي. وقال: "أعتقد أن السفير الإيراني آخر شخص يمكن أن يعطي تركيا درسا في احترام حدود العراق". ونقلت شبكة رووداو الكردية السبت عن السفير الإيراني قوله في مقابلة معها إن "إيران لا تقبل بوجود قوات أجنبية في العراق أو خارج العراق، ونحن نرفض التدخل العسكري في العراق، ويجب أن لا تكون القوات التركية بأي شكل من الأشكال مصدر تهديد للأراضي العراقية ولا أن تقوم باحتلالها".

وأضاف: "يجب أن تتولى القوات العراقية توفير الأمن بنفسها"، مطالبا الأتراك بالانسحاب إلى خطوط حدودهم الدولية. وضرب السفير الإيراني مثلا بمنطقة سنجار العراقية، وذكر أنها مسألة لا علاقة لتركيا بها وشأن عراقي داخلي. وتابع أن هذا الأمر "لا علاقة له أبدا بتركيا وليس من حقها أن تهدد أو تصدر قرارات في هذا السياق. لهذا فإننا نرفض أي نوع من التهديد سواء أكان صادرا عن تركيا أو أي طرف آخر".

ووصف السفير الإيراني العلاقات مع العراق بالجيدة، خاصة بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لطهران العام الماضي. وأفاد أن "هناك تعاون بين البلدين والعلاقات مع الكاظمي وحكومته إيجابية جدا وبناءة". وأعلن مسجدي إن إيران تريد "أن يستتب الأمن تماما في العراق"، مضيفا لدى سؤاله عن الهجمات الصاروخية التي تستهدف السفارة الأميركية ببغداد أنه ليس مع أي نوع من الهجمات أو الاعتداءات على المراكز الدبلوماسية لأي دولة داخل العراق.