تعهدت الحكومة السودانية بتنفيذ برنامج من 5 محاور يشمل السيطرة الكاملة للدولة على صادرات الذهب والتوسع الأفقي والرأسي في الزراعة المطرية والمروية بإضافة أكثر من 15 مليون فدان. كما أكدت على استكمال عملية السلام واستئناف المفاوضات مع الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، إضافة إلى تعزيز الأمن والعلاقات الخارجية.

وقررت أمس السبت الحكومة في ختام اجتماعات عقدها مجلس الوزراء الانتقالي الجديد، واستمرت ثلاثة أيام أن يتولي بنك السودان المركزي عمليات الشراء بأسعار البورصة العالمية وتصديره مع التعجيل بإقامة بورصة سودانية للذهب. كما أكدت الحكومة على توفير الموارد اللازمة لتنفيذ اتفاق جوبا للسلام الموقع بين الحكومة وعدد من الحركات المسلحة. كما أعلنت عن إقامة مشاريع لتوفير الأمن وخدمات المياه والصحة والكهرباء والتعليم والاتصالات في المناطق المتأثرة بالحروب، وإعادة اللاجئين والنازحين طوعاً إلى مواطنهم الأصلية.

وأعلنت أيضا استئناف التفاوض مع الحركات غير الموقعة على اتفاق جوبا وأبرزها الشعبية لتحرير السودان (شمال) بقيادة عبد العزيز الحلو والتي تسيطر على أجزاء كبيرة من جنوب كردفان والنيل الأزرق وتطالب بعلمانية الدولة إضافة إلى حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور التي تسيطر على مناطق في إقليم دارفور.

وأعلنت الحكومة عن خطة لتوفير الخدمات الأساسية المتمثلة في مياه الشرب، ومجانية التعليم العام، إضافة إلى توطين صناعة الدواء لتغطي 60% في العام الأول ودعم برنامج العلاج المجاني ليشمل الأدوية لكافة الأمراض المزمنة والرعاية الصحية الأولية وحالات الحوادث والإصابات والطوارئ بالإضافة لبرامج المراكز القومية. كما شمل البرنامج تمكين النساء في الشأن العام والشروع في صياغة الاستراتيجية الشاملة لإدراج النساء وذوي الاحتياجات الخاصة في كافة مناحي الحياة.

واتفقت الحكومة على استراتيجية أمن وطني شامل وفق عقيدة وطنية خالصة للدفاع عن الوطن والنظام الدستوري تهدف إلى تشكيل جيش قومي مهني محترف وموحد وإصلاح جهازي المخابرات العامة والشرطة وإنشاء جهاز الأمن الداخلي. ويشكل الأمن واحدا من العقبات الرئيسية التي تواجه الفترة الانتقالية الحالية في السودان. وأمن البرنامج الخماسي للحكومة السودانية على حل الأزمة الحالية مع إثيوبيا والتي تعتبر من التحديات الملحة في ملف العلاقات الخارجية. وشهدت الفترة الأخيرة توترات كبيرة بين السودان وإثيوبيا حول الحدود وسد النهضة.

ويسعى السودان لترميم علاقاته الخارجية بعد رفع اسمه من قائمة الإرهاب في أكتوبر الماضي والتي ظل مدرجا فيها لأكثر من 27 عاما خسر خلالها نحو 300 مليار دولار وذلك بسبب إيوائه في تسعينيات القرن الماضي عدد من الشخصيات الإرهابية على رأسهم زعيم تنظيم القاعدة بن لادن.