الدكتور باسم بيروتي أحد الأطباء السعوديين المتميزين في تخصصه، كان يعمل رئيسًا لقسم أمراض الدم في كلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز والآن هو استشاري أمراض الدم بمستشفى الملك فيصل التخصصي في جدة وأحد أعضاء المجموعة البحثية لأبحاث الخلايا الجذعية الجنينية والسرطانية في جامعة الملك عبدالعزيز التي أشرف عليها وهو صاحب خبرة كبيرة في معالجة سرطان الدم وقد تعاضدنا منذ سنوات طويلة في محاولة الاستفادة من الخلايا الجذعية وتأسيس مركز متخصص لها وهو من الأطباء القلائل الذين يجمعون بين المعالجة الإكلنيكية وجديد البحوث العلمية في المعالجة الطبية وصاحب خبرة بحثية في مجال العلاج المناعي للسرطان كما قضى عمرًا من وقته في كندا في الحصول على الزمالة والماجستير في علاج أمراض سرطان الدم.

أفرح كثيرًا بالهدايا العلمية كرسالة الماجستير أو الدكتوراة وهي عندي من الهدايا الثمينة وتمتلئ مكتبتي بهذا النوع من الهدايا من زملائي ومن طلابي وطالباتي العائدين والعائدات من البعثة وهو ما أكرمني به أخي وصديقي الدكتور باسم عندما أنهى الماجستير من كندا جاء لي بنسخة من رسالة الماجستير التي كانت تدور حول العلاج المناعي لعلاج السرطان وخبرته في زراعة الخلايا المناعية.

كان للمجتمع البحثي في مركز الملك فهد للبحوث الطبية موعدًا مع محاضرة هي فاتحة اللقاءات العلمية للمركز قام بالتنسيق لها وحدة أبحاث الخلايا الجذعية الجنينية عبر التواصل الالكتروني وعن بعد وكانت محاضرة علمية من الدرجة الأولى في موضوعها حيث كان الدكتور باسم بارعًا في عرضه وأعطى مؤشرًا أن الطبيب الذي يملك قدرة على متابعة الجديد من البحث العلمي في تخصصه الدقيق يكون هو الأقرب الى المعالجة الصحيحة فالطبيب اليوم لا يكتفي أن يتعلم ويدرك الطب التقليدي الاكلينيكي بعيدًا عن الجديد من البحث العلمي.. استعرض في محاضرته تجربة زراعة الخلايا الجذعية من نقي العظام لمرضى سرطان الدم وبعد ذلك ركز على المعالجة المناعية في علاج سرطان الدم وأكد على ضرورة صناعة كوادر ذات مقدرة على ممارسة تقنية الـCar T Cells وهي تقنية تحدثت عنها في مقال سابق في صحيفة عكاظ تحت عنوان «العلاج المناعي للسرطان والخلايا التائية» ومع أن المعالجة بتعديل الناحية الوراثية للخلايا المناعية التائية مكلفة جدًا جدًا والتمكن منها لا يزال صعبًا إلا أنه يرى أنها هي والمعالجة بتعديل الجينات المناعية عبر هندسة الجينات هي المستقبل وتحدث أن الطب اليوم يطرق أبواب ما يعرف بالمعالجة بالأدوية النانوية Theranostics لتحل محل العلاج الكيميائي مستقبلا .. وللباحثين والمتخصصين أوصي بالاطلاع على هذه المحاضرة القيمة والتي كما فهمت من ابنتي الدكتورة بدرة الغامدي المشرفة على اللجنة العلمية في المركز انها ستكون متوفرة إن شاء الله والشكر موصول للابن الزميل الدكتور فيصل الزهراني نائب المشرف على وحدة أبحاث الخلايا الجذعية الجنينية وعضو اللجنة العلمية على جهده في ذلك.

حقًا إذا سئلت عن طبيب متمكن في تخصصه وقمة في عطائه ومتواضع في تعامله ومخلص مع مرضاه ومتميز في انسانيته وجديد في أبحاثه وممن يعتز به الوطن ويفتخر به مستشفى الملك فيصل التخصصي في جدة وقبل ذلك جامعة الملك عبدالعزيز فأوميء بإشارة منك أن يكون التوجه لمن جاء ذكره في عنوان هذه المقالة الدكتور باسم بيروتي.