بعد عامين من محاولة فريق الأمم المتحدة زيارة الناقلة لتقييم الوضع والتأكيد مراراً وتكراراً على خطورة الموقف، استغرب مسؤول رفيع في "شركة صافر للإنتاج والاستكشاف" المالكة من الإصرار الأممي على إجراء زيارة لتقييم وضعها، مؤكداً أن الشركة زودت المنظمة بـ"المعلومات الكافية"، حسب تعبيره.

كما اعتبر أن مهمة فريق الأمم المتحدة كانت تكمن منذ عامين بتقييم حالة الخزان العائم "صافر"، وبناء عليه كان من المفترض الخروج بتصورات عن الطريقة المثلى والآمنة لتفريغ الخزان.

وأعلن عن خيارات ثلاث، إما بمعدات الخزان نفسه، وإما عبر معدات متنقلة أثناء قدوم السفينة التي سوف تفرغ لها الشحنة من "صافر"، وإما قطْر الخزان إلى أقرب ميناء تتوفر فيه الإمكانات المناسبة لتفريغه.

وقال: "لكن كما ترون، حتى اللحظة فريق الأمم المتحدة يراوح في مكانه بسبب ألاعيب الحوثيين.. الزيارة حالياً ليس لها داع".

وأتى هذه التصريح في وقت أعلن فيه الناطق باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، قبل يومين عن الأسف لأن فريق الأمم المتحدة المخصص لفحص الناقلة "صافر" قد واجه بعض التأخيرات الجديدة بعد طلبات إضافية من ميليشيا الحوثي، محذّراً من أن التسرب ستكون له عواقب بيئية وإنسانية واقتصادية مدمرة، ليس فقط لشعب اليمن، ولكن للمنطقة بأكملها حول البحر الأحمر.

كما لفت إلى أن موضوع تقييم الخزان العائم والقيام بصيانته مضيعة للوقت والجهد والمال، والأفضل تفريغ الخزان العائم من محتواه من النفط الخام.

يشار إلى أن الأمم المتحدة مازالت تسعى منذ عامين لإرسال فريق من الخبراء لزيارة الناقلة وتقييم وضعها وإجراء صيانة سريعة لتفادي كارثة بيئية محتملة تتأثر بها سواحل الدول المطلة على البحر الأحمر وليس اليمن فقط.

إلا أن الجهود الأممية كالعادة واجهت مشاكل من الحوثيين، وسط تكلفة تقدّر بنحو 3 ملايين دولار.