تلقى أكثر من 20 مليون شخص الجرعة الأولى من اللقاح المضاد لفيروس كورونا في بريطانيا، وفق ما أعلنت الحكومة التي تعول على التطعيم للخروج من الأزمة الصحية.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشعر البلاد البالغ عدد سكانها 66 مليون نسمة، والتي تضررت بشدة من الوباء، بالقلق من جراء اكتشاف نسخة متحورة جديدة على أراضيها ظهرت في ماناوس بالبرازيل وتُعتبَر أكثر خطورة.

وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون في تغريدة «تلقى 20 مليون شخص في جميع أنحاء المملكة المتحدة الآن اللقاح» مشيرا إلى أنه «إنجاز وطني ضخم»، طالبا من الجميع قبول تلقي اللقاح لأن «كل حقنة تحدث فرقا في معركتنا ضد كوفيد».

وأعرب وزير الصحة مات هانكوك من جهته، عن «سعادته البالغة» بتخطي هذه العتبة الجديدة.

وتوجه هانكوك، في مقطع فيديو نُشر على تويتر، بالشكر إلى «كل من حضر لتلقي الجرعة، لأننا أصبحنا متيقنين أكثر من ذي قبل بأن اللقاح يحميك، ويحمي مجتمعك، كما أنه أيضًا المخرج لنا جميعًا».وأضاف «لا يزال الطريق طويلا لكننا نتقدم بخطوات كبيرة».

وكانت الحكومة قد حققت هدفها المتمثل في تطعيم نحو 15 مليون شخص ممن تجاوزوا السبعين من العمر ومقدمي الرعاية والمقيمين والعاملين في دور المسنين، في منتصف شباط/فبراير، باستخدام لقاحات فايزر/بايونتيك وحالياً استرازينيكا/إكسفورد.

وانخفضت في الأثناء معدلات الوفاة والإصابة بشكل ملحوظ في جميع أنحاء البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، وستخفف إجراءات الإغلاق الصارمة التي اتخذت للحد من الفيروس بين مارس ونهاية يونيو.

إلى ذلك، كشفت مراجعة جديدة نُشرت في «مجلة الحساسيّة والأمراض المعدية» المرموقة أنّ خيارات نظافة الأنف (على غرار رذاذ الأنف) تشكّل أدوات فعالة في محاربة وباء «كوفيد-19» - كجزءٍ من دفاع متعدّد المستويات ضدّ الفيروس.

واستنتج المؤلفون «أنّ عددا محدودا من الاستراتيجيّات متاح حاليّاً لتغيير المحتوى الفيروسي في القنوات التنفسيّة للمرضى المصابين، ما يبرّر الحاجة إلى تدخلات علاجية جديدة تستهدف مسار العدوى الرئيسي. نقترح أنّ تقديم العلاجات المبيدة والمضادة للفيروسات عبر الأنف قد يشكّل استراتيجية جديدة لتقديم ميزة سريريّة إضافيّة عبر خفض النشاط الفيروسي في القنوات الأنفيّة، ما يمنع بالتالي من انتقال المرض والتحكّم بحدته والحدّ من المضاعفات». وكشف المؤلفون أنّه يتعيّن على مسؤولي الصحة العامة في الولايات المتحدة الأمريكيّة وفي أنحاء العالم كافة تشجيع الناس على استعمال رذاذ الأنف، إلى جانب جهود أخرى (كالأقنعة، والتباعد الاجتماعي، وغسل اليدين، على سبيل المثال) لمنع انتشار الفيروس.