أكد مشروع قرار أوروبي حول طهران، اليوم الأربعاء، على ضرورة انتهاج إيران الشفافية مع وكالة الطاقة الذرية. ودعا مشروع القرار الأوروبي إيران إلى التراجع عن خروقها للاتفاق النووي، مشيراً إلى أنه لا يمكن الجزم بسلمية أنشطة إيران النووية.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد طالب نظيرَه الإيراني حسن روحاني بتحديد مواقف واضحة بشأن الملف النووي وبشكل سريع.

ومن جهته كان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان قد أعلن أن بلاده ستقدم مشروع قرار للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ينتقد قرار إيران الحد من التعاون مع الوكالة.

يتزامن ذلك مع خطة بريطانية فرنسية ألمانية تدعمها أميركا لاستصدار قرار من مجلس محافظي الوكالة لإدانة السلوك الإيراني.

ومن جانبه حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني من تعقيد الأوضاع إذا صدر أي قرار من الوكالة الدولية. كما لفت روحاني إلى أن تنفيذ طهران لتعهداتها يعتمد على التزام كافة أطراف الاتفاق النووي أيضا بتعهداتها.

وقلّصت إيران عمليات التفتيش اعتباراً من الأسبوع الماضي، في ظل عدم رفع الولايات المتحدة للعقوبات التي فرضتها على طهران اعتباراً من عام 2018 بعد قرار واشنطن الانسحاب الأحادي من الاتفاق الذي يضم إضافة إليها وإيران، بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين. لكن طهران أبرمت قبيل دخول هذا التقليص حيّز التنفيذ، اتفاقاً تقنياً مع المدير العام للوكالة الدولية رافايل غروسي، يتيح مواصلة بعض النشاطات لفترة تصل إلى ثلاثة أشهر.

وكانت إيران رفضت الأحد اقتراحاً أوروبياً لعقد اجتماع بمشاركة الولايات المتحدة للبحث في سبل إحياء الاتفاق النووي، معتبرةً أن الوقت "غير مناسب" له في ظل عدم اتخاذ إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن أي إجراء لرفع العقوبات عن طهران.

وقرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب سحب بلاده أحادياً من الاتفاق عام 2018، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران، التي ردت بعد نحو عام بالتراجع تدريجياً عن العديد من التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق. وأبدت إدارة بايدن نيتها العودة الى الاتفاق، لكنها اشترطت أن تعود إيران أولاً إلى احترام التزاماتها. في المقابل، شددت طهران على أولوية رفع العقوبات الأميركية، مؤكدةً أنها ستعود وقتذاك إلى احترام كامل التزاماتها.