واصلت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد»نزاهة» حربها على الفساد من خلال إعلانها عن قضية من العيار الثقيل في محتواها أو في المواقع التي ينتمي لها المتورطون، حيث تم إيقاف 3 ضباط من منسوبي الحرس الملكي و21 رجل أعمال ووافد لقاء حصولهم على ما يفوق 400مليون ريال لقيام الضباط بترسية المناقصات على شركات عائدة لهم ولمعارفهم، مخالفين نظام المنافسات والمشتريات الحكومية وصرف مبالغ مالية لتلك الشركات دون وجه حق، واستخدام أقاربهم في الحصول على الأموال المتحصل عليها، وشراء عقارات داخل وخارج السعودية بهدف عدم كشف مصادر تلك الأموال.

وفي إطار الإعلان جرى إيقاف موظف بالديوان الملكي، عمل سابقًا بقسم الأراضي والمنح، ومواطنَين اثنَين (وسيطَين)؛ لقيام الأول بإنهاء إجراءات استخراج (79) منحة ملكية لمواطنين مقابل حصوله على مبالغ نقدية. وبلغ إجمالي ما تحصل عليه مبلغ (2.185.000) ريال.

إن الكشف عن مثل هذه القضايا يؤكد أنه لا حصانة لأحد بغض النظر عن طبيعة عمله أو المكان الذي ينتمي إليه، وأن الحرب على الفساد لن ينجو منه كائنا من كان,

باعتباره من معوقات التنمية، ولم يكن مستغربا أن يؤكد سمو ولي العهد مرارا وتكرارا أنه لن ينجو أحد من قضية فساد مهما كانت وهاهي الوقائع تثبت هذا الأمر.

وقد ركزت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد على الآثار السلبية لهذا الوباء الذي يؤثر على عملية التنمية فينحرف بأهدافها ويبدد الموارد والامكانات ويسيء توجيهها ويعوق مسيرتها كما يضعف فاعلية وكفاءة الاجهزة ويتسبب في خلق حالة من التذمر والقلق. ولاشك أن دور المواطن والمقيم أمر مهم في الحرب على الفساد من خلال استشعار المسؤولية,و التعاون مع الجهات المعنية، والإبلاغ عن جرائم الفساد ومرتكبيها حتى تقوم الجهات بدورها في الضرب بيد من حديد على يد كل من يحاول الإفساد وتعطيل التنمية.