كل فرد يعيش على تراب هذا الوطن يسعى لحمايته من كل أذى هو جندي فـ«كلنا أمن»، وجائحة كورونا ساهمت في إبراز نموذج آخر من جنود الوطن الأوفياء وهم (الجيش الأبيض) من أطباء وممرضين ومسعفين وكافة العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين هبوا في معظم أنحاء العالم ومنذ بداية الجائحة لخوض ملحمة وطنية وضربوا أروع الأمثلة في التفاني.

قبل عام أشاد خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله- بجهود العاملين في القطاع الصحي وشملت الكلمة تقديره -رعاه الله- لعطاء وإخلاص وتفاني العاملين في الصفوف الأمامية من الممارسين الصحيين وذلك في لفتة أبوية كريمة منه، كما وافق مجلس الوزراء على صرف مبلغ مقداره 500,000 ريال لذوي المتوفى بسبب جائحة (فايروس كورونا الجديد) من العاملين في القطاع الصحي الحكومي أو الخاص، مدنياً كان أم عسكرياً، وسعودياً كان أم غير سعودي على أن يسري ذلك اعتبارا من تاريخ تسجيل أول إصابة بالفايروس في الوطن.

في يوم الثلاثاء الماضي وهو ما يصادف مرور عام على إعلان وزارة الصحة تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في السعودية، أعلنت وزارة الصحة عن تخصيص الثاني من شهر مارس في كل عام ليكون يوم «شهيد الصحة» وذلك استشعاراً لأهمية الدور الذي قام به شهداء الصحة ووفاء لهم حيث تفانوا في أداء أعمالهم وضحوا بأنفسهم للمحافظة على صحة المواطن والمقيم، كما تقدم تلك المبادرة الإنسانية الدعم النفسي والاجتماعي لذوي «شهداء الصحة».

إن ما يقدمه العاملون في القطاع الصحي اليوم وغيرهم من العاملين في كافة القطاعات الحكومية الأخرى لمواجهة هذا الوباء الخطير بكل صبر ورباطة جأش وإنكار للذات لهو أمر يدعو للفخر والاعتزاز ودور بطولي رائع يستحقون عليه كل إشادة وتقدير ومساندة وتشجيع فنسأل الله أن يحفظهم من كل شر وأن يشفي مصابهم ويرحم شهداءهم ويسكنهم فسيح جناته.