لا يعني «رفع الحظر»، وانتهاء فترة الاحترازات والاجراءات، والعودة الى الحياة الطبيعية في المقاهي والمطاعم ودور السينما، أننا قد تجاوزنا الخطر، وأننا في مأمن من انتشار الفيروس القاتل والمُدمّر للحياة، بل العكس هو الصحيح، فنحنُ مازلنا نُعاني -كبقية دول العالم- من آثار هذا الفيروس، ومن سلبياته، وانعكاساته على الاقتصاد والمُجتمعات وعلى الشعوب.. نحن نعيشُ مرحلة من أهم وأخطر المراحل في القضاء على هذا الفيروس «والهمة « ( الهامة والمهمة) تكمُن في بيوتنا ومُجتمعاتنا، فنحنُ المعنيون بذلك، القادرون على مُحاربته بالالتزام بالاحترازات وعدم الالتفات الى دعوات التجمعات، والحرص الشديد على لبس الكمامة وغسل اليدين وعدم المُصافحة والمُجاملة في هذا الوقت بالتحديد !.

مُشكلة الشهور الحاضرة الآن أنها شهور انتشار الفيروسات، مع انتشار الحشرات وتفقيس بيضها، فالحذر كل الحذر هذه الأيام وعدم التساهل في تطبيق الاحترازات.

(نقطة مهمة) قد لا يعيها البعض وقد لا يؤمن بها البعض الآخر ألا وهي عدم النصح والإرشاد، والإبلاغ عن المتجاوزين عن تطبيق الاحترازات واتباع الإجراءات والتعليمات!.

فكُلنا «رجال الوطن» وكُلنا «رجال الأمن» فالواجب والمفروض علينا جميعاً أن ننصح ونُرشد ونُبلّغ عن التجاوزات وأن نُشارك أفراد المُجتمع في التوعية وعدم الاختلاط والمجاملات، وأن لا نتهاون في عمليات السلام والمُصافحات، والذهاب الى المولات وكثرة الاجتماعات بل نُشدد على أُسرنا ومن حولنا وفي «مساجدنا» على كل تلك المُتطلبات.

«كورونا الجديد» المُتحور، والمُتطوّر «خطيرٌ» فتّاك، فلو نزل في مُجتمع من المُجتمعات لفتك بالكبير والصغير، ولتلاعب بالخطط واللقاحات وانعدمت «التوازنات»، واختفت «الاستراتيجيات»، وبدأنا من الصفر في البحث عن «المُخرجات»، و»المُعطيات « ووضع الخطط والاستراتيجيات و»الأهداف» وطُرق تنفيذها، فلا تجعلونا نعود الى تلك المرحلة بل أنتم من ينتعش معكم الاقتصاد والحياة.. أنتم من يقود التوجهات ويعطي القرارات ويصنعها بناء على (التزامكم) ومن حولكم بالإجراءات والاحترازات.

أنتم من يُحدد خط السير إما الى «الحجر الكلي» والعودة الى الانغلاق أو «الانفتاح التدريجي» والعودة الى الحياة الطبيعية..

أنتم الترمومتر والبوصلة..!