رصدت «المدينة» خلال جولة ميدانية على عدد من الأسواق والمراكز التجارية تشديدًا ملحوظًا من فرق التفتيش بأمانة المدينة المنورة على المراكز والمجمعات التجارية للتأكد من التزام المحلات والعاملين بتطبيق كافة الضوابط والإجراءات الوقائية، للحدّ من فيروس كورونا والمحافظة على سلامة مرتادي الأسواق.

وتشمل الضوابط التي يلزم إدارة الأسواق التجارية وأصحاب المنشآت والعاملين فيها بتنفيذها، إغلاق كافة أماكن الترفيه والتجمعات كمناطق الألعاب أو العروض أو الأماكن المخصصة للصلاة، وغرف قياس الملابس، وتنظيم عملية دخول وخروج العملاء للمتجر مع حساب متوسط عدد العملاء داخل المنشأة، بما لا يقل عن 10 أمتار مربعة لكل عميل، مع وضع علامات أرضية لتحقيق مسافة التباعد وتوفير مستلزمات الحماية الشخصية للعاملين والعملاء (القفازات، الكمامات، المطهرات)، وتعقيم المنشأة على مدار الساعة والتعقيم الكامل للمركز بعد الإغلاق يوميًا، وكذلك منع دخول الأطفال تحت سن (15) عامًا وإزالة كافة الكراسي وأماكن الجلوس في الممرات، وإغلاق المصاعد والاعتماد على الدرج وفي حال عدم وجود درج يتم السماح بدخول شخصين فقط للمصعد.

فحص وتعقيم

كما رصدت الجولة تشديدًا على تطبيق الاشتراطات الخاصة بتوفير وحدات فحص طبي وتعقيم وقياس درجة الحرارة عند كافة مداخل المركز وتوفير غرفة للعزل الطبي عند الاشتباه في أي حالة مع أهمية وجود أفراد أمن للتأكد من إلزام العملاء بلبس الكمامة وتنظيم الدخول إلى السوق والالتزام باستخدام وسائل الدفع الإلكترونية قدر الإمكان.

وداخل أحد المولات التجارية الكبرى بالمدينة لاحظت «المدينة «نظامًا مُحكمًا من قبل حراس الأمن على كافة مداخل المول بوجود أمن رجالي وأمن نسائي حريصون على تطبيق نظام (توكلنا) ولم يسمح لنا بالدخول للمول إلا بإظهار « توكلنا» رغم وجود بطاقة التعريف على صدورنا كما تم منع أحد موظفي المول من الدخول بسبب أن جواله ليس به شحن وعاد لشحن جواله حتى تمكن من الدخول بعد إظهار التطبيق.

لا دخول بدون «توكلنا»

وقال محمد السحيمي مدير العمليات بأحد المولات التجارية:» تلقينا التوجيهات والتعليمات المشددة من الجهات المعنية في ما يتعلق بجائحة كورونا وفي ما يتعلق بالتعليمات الجديدة والاحترازات المكثفة وكثفنا الجهود في المول وتم إبلاغ محلات الكوفي والمطاعم داخل المول بعدم استقبال مرتادي المول وتم رفع الكراسي من المحلات ومنع الأكل والتجمعات كما كان في السابق. وعلى الفور تجاوب أصحاب المطاعم والوجبات السريعة وكما تشاهدون آلية استقبال المرتادين للمول عند كل مدخل في البداية يتم التأكد من أن تطبيق برنامج (توكلنا) فعال، ثم يتم الكشف الحراري مع توفير الكمامات وهناك وعي كبير من مرتادي المول خلال هذه الفترة».

وقالت مروة ناصر -مديرة تشغيل-: «النظام أصبح أسهل والمدينة المنورة من أول المدن التي استخدمت تطبيق -توكلنا- فأصبح هناك قبول وتعود من الزوار ومن وجهة نظري فإن الحركة التجارية اختلفت في جائحة كورونا الأولى كانت توجد رهبة للزوار للمول وبعد ذلك تلاشى الأمر وعند ما رصدت وزارة الصحة عن وجود ارتفاع في الإصابات بكورونا المستجد صدرت التعليمات الجديدة لتطبيق (توكلنا) لعدم انتشار كورونا.

وتضيف مروة: «قمنا بتطبيق النظام لمرتادي المول خوفًا عليهم وعلى الآخرين وهناك وعي وثقافة ازدادت بين مرتادي المول من الرجال والنساء فالناس أصبحوا لا يأتون إلا للضرورة فقط وشراء احتياجاتهم والخروج من المركز، وفي الجائحة الثانية المتحور وبعد أن تلقينا التوجيهات من القطاعات المعنية بمكافحة كورونا قمنا بإبلاغ جميع المحلات خاصة محلات التجمعات مثل الكافيهات والمطاعم وتم رفع جميع الكراســــــــــي وأصبح البيع سفريًا فقط«.

تجاوب مع الإجراءات

وتحدث ريان عباد السهلي -مراقب أمن- قائلًا: «منذ تلقينا قرار منع التجمعات ومع تطبيق برنامج (توكلنا) تجاوبنا مع هذه الاحترازات والقرارات التي تصب في مصلحة المواطن والمقيم وزائري المدينة المنورة وقمنا بعقد اجتماع عن بعد مع كافة أفراد الحراسات الأمنية والمراقبين من رجال ونساء وتم توجيه التعليمات الجديدة والمشددة وتطبيقها حرفيًا على الجميع بمن فيهم موظفو المول»

حارسات للنساء

ويشير محمد الصاعري أحد الزبائن داخل مركز تجاري قائلاً: «أنا أحد مرتادي هذه المولات وعند وصولي للبوابة رقم (1) وجدت رجل الأمن الصناعي يقوم بعمله على الوجه الأكمل من الكشف الحراري إلى التعقيم وتوزيع الكمامات والتشديد على توكلنا كما أن المول مزود بحارسات نساء دورهن استقبال النساء ونفس الإجراءات تطبق عليهن، مشيرًا الصاعري إلى أن كل هذا يؤكد حرص القائمين على المول لسلامة موظفيهم ثم مرتادي المول وهذا شيء يعكس مدى ثقافة الفرد السعودي والمقيم لتنفيذ التعليمات والإجراءات الاحترازية.

كما تحدث عامر شيبة -أحد الزبائن- وقال: «وجدت تشديدًا عند مدخل المول مع صديقي محمد حيث أتينا للتسوق وكانت الإجراءات مشددة لم ندخل الا بتطبيق (توكلنا) الذي يثبت خلونا من كورونا وهذا شيء جميل تشكر عليه إدارة المول لهذه الإجراءات الاحترازية على سلامة الجميع».

تطبّيق تقنيات المسح الحراري عبر «الدرون»

تواصل أمانة منطقة المدينة المنوّرة، استخدام تقنيات المسح الحراري عبر طائرات الدرون المزوّدة بكاميرات حرارية للكشف على مرتادي الأسواق المركزية بهدف تعزيز إجراءات الأمانة الاحترازية لمكافحة جائحة فيروس كورونا في المواقع العامة والأسواق التجارية.

وتطبّق الأمانة التقنيات الحديثة ضمن تدابيرها الوقائية للاستفادة من خدمات الذكاء الاصطناعي التي تعمل على قياس بعض المؤشرات الحيوية للأفراد من خلال قراءة درجة حرارة الجسم للمتسوقين والبائعين وتحديد تلك المؤشرات من خلال الأنظمة الآلية.

ويتم التعامل في حالات الاشتباه من قِبل الجهات ذات العلاقة، في خطوة لحفظ صحة المتسوّقين وسلامتهم.

تأتي هذه الإجراءات إلى جانب حزمة من التدابير الوقائية تشمل تطهير وتنظيف السوق المركزي واستمرار عمليات التعقيم وتوفير مواد التعقيم للمتسوقين وتقديم النصائح الإرشادية لتعزيز درجات الإصحاح البيئي في المواقع العامة والأسواق المركزية.