إذا أردت تنفيذ أي أمر وأردت من عامة الناس أو من أصدقاء أو زملاء أو غيرهم أن ينفذوه وكان يشوب إتيانه شيء من التردد وعدم الإقبال عليه لسبب أو آخر، خاصة إذا انتشر ما يشوه ذلك الأمر من جهال أو متخوفين أو حتى من هم ليس على بصيرة من الأمر، فما عليك إلا أن تكون أنت القدوة في التنفيذ ويكون من بعدك الآخرون ينفذون الأمر، وهذا ما حدث في مملكتنا الحبيبة حيث القيادات بشتى مسؤولياتها تقدمت لأخذ اللقاح وكانت نموذجًا على المستوى المحلي والعالمي.. والرسول-صلى الله عليه وسلم- في صلح الحديبية عندما أتم الصلح وأمر الصحابة بالحلق وبنحر الهدي تحللا من الإحرام فما تجاوب أحد في البداية معه، حز في نفسه ودخل على أم سلمة فأخبرها فاقترحت عليه أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها قائلة: «يا نبي الله أخرج ثم لا تكلم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلق لك» ففعل-عليه السلام- فتبعه كل الصحابة ففعلوا مثل ما فعل.

واليوم وفرت الدولة -يحفظها الله- اللقاح في كل مدينة وعبر وسائل متعددة وأماكن مختلفة حتى لا يصبح هناك عذر لمن لا يأخذه إلا من أبى وأصر، وعجبت كل العجب من أن بعض من يطلب اللقاح ويبحث عنه له ولأسرته إنسان عادي في تخصصه وعلمه بينما يقابله شخص آخر متخصص في البيولوجيا أو طبيب يفتري على اللقاح وينشر أن له خطورته وعواقبه ويدعو الآخرين إلى عدم أخذه ومثل هؤلاء موصومون بالجهل المركب لأن علمهم لم يقودهم إلى الإذعان لتطبيق العلم والأخذ بالأسباب، ولعل العذر الوحيد لمثل هذه النوعية من الناس أنها قد تعاني من فوبيا اللقاحات والأمراض ومتابعة الأخبار التي تنقل السلبيات عن اللقاح ولهؤلاء وغيرهم نقول إن مصيركم أخذ اللقاح يومًا ما لأن كثيرًا من الأمور سوف ترتبط بأخذ اللقاح مثل السفر ودخول المدارس والجامعات والمطاعم والمولات والدوائر الحكومية والسينما والمنتزهات وأماكن الترفيه وتجديد الأمور ذات العلاقة بالحياة مثل قيادة السيارة والرخصة والبناء وعقود الإيجار والتعامل مع البنوك وغير ذلك كثير، فلابد من شهادة إثبات أخذ اللقاح لأن من ذلك تتحقق مصلحة صحية اجتماعية وعامة.

هناك من دول العالم من وصلت نسبة تطعيم شعوبهم أكثر من 70% بل أصبح هناك تصنيف لمن أخذ اللقاحات ومن تعافى من المرض ومن يخالط ومن لا يخالط ويمنح كل نوع بطاقة معينة ذات لون معين، وهذا متوقع للمستقبل في تحركات الأفراد والسفر وحضور التجمعات والمناسبات، ولذلك ننصح كل متردد بأخذ اللقاح بأن يبادر فما لم يكن اليوم سيكون غدًا خاصة أن الدولة-حفظها الله- ممثلة بوزارة الصحة قد وفرته في أماكن متعددة وبطرق وأساليب قريبة التناول فهناك يجب أن يكون اللقاء عند اللقاح، كي تسير أمور الحياة خاصة إذا علمنا أن على ذلك تترتب حياة المجتمع الصحية وسوف يكون اللقاح بإذن الله سببًا لعودة الحياة الطبيعية وسيكون الفيروس في المستقبل شيئًا من الماضي بإذن الله.