أدت الإصلاحات الشاملة إلى تقدم المملكة للعام الثاني على التوالي في تقرير «المرأة، أنشطة الأعمال، والقانون 2021» الصادر عن مجموعة البنك الدولي، الذي يهدف إلى مُقارنة مستوى التمييز في الأنظمة بين الجنسين في مجال التنمية الاقتصادية وريادة الأعمال بين (190) دولة. وسجلت المملكة هذا العام تقدُّمًا يقدّر بـ 10 نقاط عن العام الماضي، إذ حققت 70.6 نقطة من 100 في عام 2020 لتصبح في حينها الأكثر إصلاحًا في الأنظمة واللوائح المرتبطة بتمكين المرأة بين (190) دولة وتكون بذلك الأولى خليجيًّا والثانية عربيًّا، وقد حققت تقدُّمًا جديدًا للعام الثاني على التوالي لتسجل 80 نقطة من 100 نقطة لترتقي بترتيبها ضمن الدول المتصدرة على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويعود هذا التقدُّم لعدد من الإصلاحات التي شقت الطريق لمشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية، ومن أبرزها: عدم التمييز في العمل بين الرجل والمرأة، ومساواة سن التقاعد بين الرجل والمرأة، والسماح للمرأة بالعمل في العديد من القطاعات الجديدة، وتشجيع المرأة ودعمها لتولي المناصب القيادية.

وأدت المبادرات إلى زيادة نسبة حصة مشاركة المرأة في سوق العمل لتصل إلى 31.5% من إجمالي القوى العاملة في النصف الأول من عام 2020 متجاوزةً مستهدف عام 2020 الذي تبلغ نسبته 24%، وذلك عن طريق عدة مبادرات نوعية تقودها وزارة الموارد البشرية ومن أبرزها: مبادرة توفير خدمات الرعاية لأطفال النساء العاملات، التي تهدف إلى تقديم الدعم لتمكين المرأة العاملة السعودية من الالتحاق بسوق العمل والاستمرار فيه وبرنامج «وصول» الذي يهدف إلى إيجاد حلول تخفِّف من عبء تكاليف النقل عن العاملات لزيادة نسبة مشاركة المرأة ولدعم استقرارها الوظيفي، ومبادرة «تشجيع العمل عن بعد» التي تهدف إلى توفير أسلوب مرِن في التوظيف مما يتيح المجال الوظيفي أمام المزيد من القوى العاملة الوطنية.