​كشف مساعد المدير عام للتخطيط وتحفيز الاستثمار في «صحة منطقة مكة»، ورئيس «اللجنة المحلية لأخلاقيات البحوث»، الدكتور نادر بن حمزة مطير، في حوار مع «المدينة» عن تلقي اللجنة 236 مشروعا بحثيا منذ بداية جائحة كورونا حتى الآن منها 84 دراسة تختص بمجال كورونا، مبيناً أن اللجنة قامت برفض 119 بحثا علميا لأسباب متعددة ومختلفة.

وأشار إلى أن اللجنة تلقت وراجعت عدد 512 بحثا علميا منذ إنشائها في عام 2018م حتى وقتنا الحاضر، مشيراً إلى أن أبرز المعوقات التي كانت تواجه الباحثين هي قلة الوعي والإدراك لديهم عن أمور أخلاقيات البحوث والمهن، وأن أكثر الباحثين كانوا يترددون في تقديم أبحاثهم خشية عدم القبول وهي «فكرة مغلوطة « وتم العمل على معالجة كل ذلك..

ونوه أن اللجنة تتلقى الأبحاث إلكترونيا وذلك لتوفير وقت وجهد ومال الباحث من شراء أوراق وطباعة البحث، كاشفا أن الإفصاح عن نتيجة تقديم البحث يكون خلال يومين من استلامه.. وإليكم الحوار..

• لنتعرف أولا عن أبرز مهام إدارة التخطيط والبحوث بصحة منطقة مكة مع بداية الجائحة؟

= قامت المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة مكة المكرمة بإعداد جميع التجهيزات اللازمة ضمن الخطط والآليات التنظيمية المتماشية مع منهجية وزارة الصحة في مكافحة ورصد جائحة كورونا، و كانت هناك فرق طبية (صحية) لتوفير الجوانب الوقائية والعلاج والدراسات الطبية والأبحاث العلمية، حيث حظيت باهتمامه الكبير بجميع الجهات والقطاعات وكجزء من الجهود حرصت المديرية العامة على إنشاء برنامج آمن وموثوق لحماية البحوث والباحثين والفئات المستهدفة والمشاركة بها من خلال إداراتها ومنشآتها الصحية وبالتحديد إدارة التخطيط والبحوث، ومن تلك الاهتمامات كانت الإدارة سباقة في إنشاء اللجنة المحلية لأخلاقيات البحوث بالمديرية العامة، وتسجيلها في اللجنة الوطنية بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية منذ عام 2018م برقم «الاعتماد المرجعي» والتي تعتبر بدورها الكيان الأساسي لمراجعة وتحكيم البحوث العلمية.

تحكيم «كوفيد -19»

• ما أبرز الجهود التي قامت بها إدارة التخطيط والبحوث بصحة منطقة مكة خلال جائحة كورونا؟

= من أهم المهام المناطة لنا كإدارة البحوث في هذا الجانب سواء في أوقات الجوائح أو خلافه وهي:

- إنجاز وإتمام تحكيم بحوث (كوفيد -19) في وقت قياسي واستقبال طلباتها طيلة أيام الأسبوع بالكامل وإعطاء بحوث الجائحة الأولية التامة على البحوث الأخرى وتقديم النتائج النهائية للباحثين في خلال يومين من استلام الطلب.

- ضمان وجود برنامج حماية شاملة عن البحوث البشرية بشكل آمن وموثوق في منشئاتها وكافة إداراتها الصحية الموجودة في منطقة مكة المكرمة.

- الإشراف والمتابعة الدورية على الأبحاث والدراسات مع استقبال جميع المقترحات البحثية المخطط إجراؤها في صحة منطقة مكة المكرمة.

- تحكيم ومراجعة البحوث؛ وفقًا للوائح والأنظمة المتبعة محليًا وعالميًا، والتي ترتكز على احترام القيمة والكرامة والحقوق والسلامة للمشاركين مع الحفاظ على الرفاهية وضمان سلامة المجموعات المستهدفة من أي مخاطر أثناء القيام بالبحث العلمي.

- تسهيل مهام عمل البحوث والدراسات القيمة ومساعدة الباحثين على إتمام مشاريعهم البحثية في بيئة محصنة تضمن الالتزام بالمعايير الأخلاقية العالية والجودة.

ابتكارات بحثية

• كم عدد البحوث التي تلقتها الإدارة في مجال مكافحة جائحة كورونا المستجد، وماذا تم حيالها؟

=منذ أن بدأت الجائحة من شهر مارس عام 2020م وإلى فبراير 2021م تلقت الإدارة عدد 236 مشروعا بحثيا منها 84 دراسة تختص بمجال فايروس كورونا المستجد واستكملت العديد من تلك الدراسات وانجزت أهدافها في الحصول على التوصيات والابتكارات البحثية المرجوة منها ونشيد إلى دور وزارة الصحة بأن قدمت الدعم المالي للبحوث العلمية والدراسات الطبية أثناء الجائحة، وأعلنت عن أسماء أبطال البحوث الحاصلين على دعم برنامج أبحاث كورونا الجديد والذي يهدف إلى بحث ضراوة المرض ومصدر العدوى والوبائيات والتشخيص والتغيرات المرضية والفحوصات وتدابير الوقاية والعلاجات.

وأنوه بأن صحة منطقة مكة نال أحد منسوبيها الدكتور عاصم خوقير، منحة برنامج أبحاث (كوفيد 19) العاجل ولدينا العديد من الدراسات المشاركة بين القطاعات الصحية والمؤسسات التعليمية والجامعات.

تطوير المخرجات

• بشكل عام كم عدد البحوث التي تلقتها الإدارة من بداية إنشائها حتى وقتنا الحاضر؟

= منذ إنشاء لجنة المحلية لأخلاقيات البحوث في يناير 2018م إلى وقتنا الراهن تمت مراجعة عدد 512 بحثا علميا وتضمنت عدد الأبحاث في السنوات الماضية في عام 2018م تمت مراجعة عدد 94 بحثا وعام 2019م عدد 170 بحثا وعام 2020م عدد 248 بحثا، مع ملاحظة ارتفاع معدل الدراسات عن كل سنة، ويدل ذلك على زيادة الوعي والاهتمام لدى الباحثين والممارسين عن أهمية الأبحاث العلمية والدراسات الطبية في رفع وتطوير مخرجات النظام الصحي ومواكبة أهــداف رؤية المملكة 2030 الطموحة.

من الداخل والخارج

• هل الإدارة يقتصر عملها في تلقي البحوث من الباحثين داخل المملكة فقط أو يشمل خارجها؟

= تتلقى الإدارة العديد من البحوث والدراسات التخصصية من داخل المملكة وخارجها ومن تلك الدراسات التي تتلقاها البعض منها يختص بموضوعات جائحة كورونا والبعض الآخر تشمل الدراسات العلمية والطبية للأمراض والحالات الصحية الأخرى وفي هذا الصدد نوضح بأن الدراسات والبحوث المستلمة لدينا هي عبارة عن بحوث لمنسوبي وزارة الصحة من المختصين والممارسين الصحيين وبحوث تختص بطلاب الدراسات العليا وأعضاء هيئة التدريس من الجامعات والبعض الآخر دراسات مقدمة من المهنيين بالقطاعات والمؤسسات الخاصة.

تصويت المحكمين

• كم عدد البحوث التي تم رفضها من قبل الإدارة وأهم أسباب التي أدت إلى الرفض؟

= يعتمد نظام العمل باللجنة المحلية على آلية تحكيم البحوث وتصويت الأعضاء المحكمين وتكون قرارات اللجنة على 3 أنماط موافقة أو موافقة مشروطة أو رفض وقد بلغت عدد البحوث التي تم رفضها من قبل اللجنة المحلية لأخلاقيات البحوث بالمديرية العامة عدد وقدره 119 بحثا علميا

وكانت أهم أسباب الرفض للمقترحات البحثية تمثلت في:

-احتواء البحث على منقوصات وأخطاء متعددة في العنوان أو في المصادر أو الكتابة الأدبية أو في الجداول ويحتوي المقترح على ملاحظات علمية منقوصة وغير مكتملة.

-البحث لا يتوافق مع منظومة الأخلاقيات وتوجه وأهداف الوزارة بعض المسوغات والنماذج غير مكتملة.

-اللغة غير مفهومة والترتيب غير صحيح لخطوات عمل البحث العلمي ولا يحتوي على توضيح كامل للمنهجية المتبعة الأهداف غير واضحة ولم يتم عمل تدقيق لغوي.

-المحاججة غير منطقية وغير صالحة بالبحث وبعض الأبحاث تحتوي على نسخ نصي وانتحال من بحوث أخرى وتكون نسبتها عالية.

معايير المفاضلة

• ما المعايير التي تعتمدون عليها في عملية المفاضلة بين البحوث سواء الفردية أو المشتركة؟

= للبحث العلمي عدد من المعايير التي يجب على الباحث الالتزام بها، حتى يصل ببحثه نحو بر الأمان، وفي هذا الجانب نعتمد أولاً على المعايير الأخلاقية المستمدة من لوائح وأنظمة اللجنة الوطنية للأخلاقيات الحيوية بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية»، ومعها التقيد بالتوجيهات والتعليمات الصادرة من وزارة الصحة فيما يخص بلائحة الدراسات العلمية والبحوث الطبية، وتتم إفادة الباحثين بنتيجة دراساتهم وفقا للتعليمات والإرشادات المتماشية عليها لأخلاقيات البحوث المعتمدة محلياً (NCBE) ودولياً مثل منظمة الممارسات الإكلينيكية الجيدة (ICH-GCP) وثانياً توجد لدينا معايير أكاديمية عامة تتضمن المعايير الفنية للكتابة الأدبية والأمانة العلمية ومقاييس الاقتباس وتوثيق المصادر والمراجع مع المحافظة على حقوق الملكية الفكرية لمنهجية البحث المراد إجراؤه.

فكرة مغلوطة

• ماذا فعلتم فيما يخص تسهيل معاملات الباحثين والهواجس التي تواجههم؟

= هنالك هاجس وعائق لدى بعض الباحثين وتوجس من تقديم أي طلب إلى إدارة البحوث سابقاً وكانت نظرتهم بأن مقترحاتهم البحثية لن تنال الموافقة أو أنهم سيجدون صعوبة شديدة في أخذ الموافقة من المديرية العامة إلا أننا صححنا هذه الفكرة، والتي كانت بلا شك خاطئة لديهم ومن بعد التواصل مع الباحثين وجهاتهم المعنية وإعطائهم كل التعليمات والإرشادات الضرورية وجدوا بالفعل أن تقديم الطلبات إلى إدارة البحوث بالمديرية العامة سهلة ويسيره ومنذ بداية إنشاء اللجنة المحلية كانت جميع المعاملات والطلبات للبحوث تسلم بشكل إلكتروني عن طريق البريد الإلكتروني، وتم إيقاف التعامل بالنماذج الورقية من عام 2018م وبذلك وفرنا على الباحث الجهد والوقت والمال في عدم استخدام الأوراق في طباعة المستندات والوثائق.

للباحثين: لا تترددوا

• ما رسالتك للباحثين الراغبين في الاستفادة من الخبرات والخدمات التي تقدمها الإدارة؟

= رسالتي لجميع الباحثين هي عدم التردد في طلب المساعدة والتواصل مع إدارة البحوث فيما يتعلق بمشاريعهم البحثية لأخذ المشورة والتعليمات اللازمة التي تمكنهم من أخذ الموافقات لإجراء دراساتهم بكل سهولة ويسر وأن الأبحاث باب مفتوح للجميع بما يتوافق مع الأنظمة.