· كثيراً ما نشتكي من قلة الوقت وكثرة الأعباء اليومية، ونتساءل: كيف يمكن وضع كل مهامنا ورغباتنا في يوم مكون من 24 ساعة؛ نستنزف أكثر من ثلثها بين النوم والراحة؟!. يحاول معظم الناس أن يصبحوا أكثر إنتاجية عن طريق حشر المزيد من المهام في جداولهم اليومية المزدحمة، وهذا خطأ يؤدي لمزيد من التشتت وضعف الإنتاجية. لذلك أحاول اليوم وعلى طريقة (ستيفن كوفي) تلخيص العادات الخمس للناس الأكثر إنتاجية، وهم أشخاص على الرغم من عملهم في مجالات مختلفة، إلا أنهم يتسمون ببعض العادات المشتركة التي تميزهم عنّا.

1. لا يربكون صباحاتهم بالتوافه: يقوم 88٪ من الأشخاص العاديين بفحص هواتفهم خلال الساعة الأولى من يومهم!. هذه من أسوأ العادات التي تؤثر على التركيز والإنتاجية والتحفيز طوال اليوم، فاستهلاك معلومات غير مفيدة مثل وسائل التواصل الاجتماعي، والانشغال بالرد عليها في بداية يومك يضعك في حالة (رد فعل) قد تغرقك في ضغوطات ومهام هامشية قبل البدء بأهدافك الخاصة (أو حتى ارتداء ثيابك).. يتخذ الأشخاص ذوو الإنتاجية العالية خطوات مبكرة نحو أهدافهم، ويركزون ذروة طاقتهم العقلية والعاطفية والجسدية منذ الصباح على أولوياتهم القصوى.

2. يركزون على النتائج لا على التفاصيل: لا تتعلق الإنتاجية بمدى الازدحام في جدول العمل ولا بكثرة انشغالاتك، بل بكمّ إنتاجك ونوعيته.. إذا كنت لا تزيد من نتائجك في الاتجاه نحو أهدافك المهمة، فأنت لا تزيد من إنتاجيتك العامة، أنت فقط تشغل نفسك بمزيد من الروتين.. مقياس الإنتاجية الأكثر دقة هو المسافة التي تقطعها كل يوم نحو أهدافك.

3. يحافظون على وقودهم: تضطر أحياناً للعمل حتى وقت متأخر لإنهاء مهمة ما، لابأس.. لكنها ليست وصفة نجاح طويلة الأجل.. لا يعمل الأشخاص ذوو الإنتاجية العالية الى الحد الذي تنفد معه خزانات طاقتهم، إنهم يتوقفون قبل وقت طويل من هذه النقطة.. قدراتنا كبشر محدودة، فنحن نمتلك قرابة 3 ساعات من ذروة الأداء العقلي كل يوم، كرّس تلك الساعات الذهبية للأعمال المهمة.. بإمكانك العمل بعد تلك الساعات الثلاث، ولكن بمجرد أن تشعر بانخفاض أدائك، فهذا مكان جيد للتوقف، خذ فترات راحة منتظمة لمساعدتك على التعافي، وإعادة التركيز لتحسين الأداء العقلي

4. يعملون بلا أولويات: «المهم نادرًا ما يكون عاجلاً، والعاجل نادرًا ما يكون مهمًا» هذه حقيقة، فليس كل شيء في قائمة مهامك هو مهم بالفعل.. يركز الأشخاص ذوو الإنتاجية العالية طاقتهم على أهم المهام وليس المهام العاجلة فقط، قبل أن تبدأ أعمالك، حاول ترتيبها حسب الأهمية حتى تتمكن من تخصيص أفضل ساعاتك لما سيحقق لك أكبر قدر من النتائج .

5. مميزون في وضع الفواصل والحدود: يضع الأشخاص ذوو الإنتاجية العالية حدودًا صارمة، ولا يسمحون للأعمال ولا حتى الأشخاص بانتهاكها.. إنهم ليسوا أنانيين، إنهم فقط يحمون سير إنتاجيتهم، لأنهم يعرفون جيداً ما الذي يساعدهم وما الذي يعيقهم.. تعلّم كيف تضع الحدود التي تحمي إنتاجيتك، ولا تخجل من قول «لا» للطلبات أو الدعوات المشتتة والمعيقة.

· دائماً تذكر أن الإنتاجية شيء مختلف تماماً عن كثرة المشاغل.