لقد كان للدور البارز الذي قامت به المملكة العربية السعودية في مواجهة جائحة كورونا أثر كبير في التقليل من عدد الإصابات إذا ما قورنت بالانتشار العالمي في كثير من الدول، فقد خصصت الدولة 177 مليار ريال لدعم القطاع الصحي، والقطاع الخاص، والأفراد وهذا الرقم مثّل 18%

من الميزانية العامة للدولة.. بل لقد كانت الإجراءات التنظيمية التي قامت بها وزارة الصحة ومنها البنية الرقمية في التطبيقات الذكية، والتوعية المكثفة للمجتمع عبر وسائل الإعلام.. ثم أخيراً الإجراءات التنظيمية في أخذ اللقاحات أموراً تجعلنا نقف فخراً واعتزازاً على ما تحققه وزارة الصحة من أهداف.

كما لا بد من التنويه بالتفاعل الإيجابي من الوزارة مع ما يكتب في الصحف من مقالات ومنها مقالي: (صحة المواطن يا معالي الوزير) في 20/5/1441 هـ والذي عرضتُ فيه حالة مواطنة سعودية هوية وطنية رقم 1000682870 تعرضت لحادث وأصيبت بخلع في مفصل الفخذ ومعاناتها بين المستشفيات الحكومية ورفضهم لإجراء العملية الجراحية لها، وفشل المستشفى الخاص في إعادة المفصل.. والذي كلف أكثر من مائتي ألف ريال.. فما كان الا أن تجاوبت مشكورة المديرية العامة للشؤون الصحية بجدة؛ وحتما بتوجيه من الوزارة بتحويل المواطنة للمستشفى الجامعي بالرياض.. تلك المدينة الطبية، التي تضم التخصصات الدقيقة وبها من الأجهزة، والمعدات الطبية، والكوادر البشرية بما تتفوق فيه على أكبر مستشفيات الشرق الأوسط.

وبالرغم من ظروف الجائحة ومنع الزيارة عن المريضة لعدة أشهر ولكنها شعرت بالراحة النفسية لأن الكوادر الطبية وخاصة الطبيب المشرف على العملية د.عرفان عرفة كان البلسم الشافي لجراحها وآلامها.. ذلك الشاب السعودي الذي يذهلك بحسن تعامله فضلاً عن مهاراته في أدق العمليات وأكثرها تعقيداً؛ وهي عمليات الفخذ.. ولكن ماذا بعد العملية!؟ أعطيت المريضة فترة التئام للجرح وتثبيت للمفصل. وأما عملية (التأهيل) وهي كما قال الطبيب: تمثل 50%

من نجاح العملية والقدرة على المشي.. فلم يُبت فيها حتى الآن مع مضي أكثر من شهرين!!، حيث تم تحويل الملف رقم (10951606) لمستشفى الملك عبد العزيز بجدة ورفضت إجراء التأهيل..! ولكن نفاجأ بتحويل المعاملة لجميع مستشفيات جدة للتأكد من وجود تأهيل أو عدمه!! والمفروض أن يكون لدى الشؤون الصحية علم بذلك.. ما نأمله أن يكون التوجيه بإجراء (التأهيل) تحت إشراف الطبيب الذي أجرى العملية.. وأن يكون ذلك عاجلاً حتى لا يحدث -لا قدر الله- تكلس في المفصل وبالتالي فشل العملية التي كلفت مالاً، وجهداً ووقتاً!.

ولأن وزارة الصحة قامت مؤخراً حسب تصريح معالي الوزير د. توفيق الربيعة.. (المدينة –

الخميس 20/7/1442 هـ) بتحويل (المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها) إلى مسمى:(هيئة الصحة العامة) لتعزيز مبدأ الوقاية من الأمراض، ووضع خطط الاستجابة وصولاً إلى التعافي.. فأود أن أهمس في أذن معاليه حول برنامج (الكشف المبكر عن سرطان الثدي) والذي تبنته الوزارة منذ أكثر من عشرة أعوام وكانت تصلنا رسائل على الجوال بالموعد المحدد لإجراء الفحص الدوري بالماموغرام.. ولكن للأسف توقفت هذه الخدمة خلال السنوات الأخيرة!!.

وحقيقة مارست دور المراقب الخفي بالذهاب لمدينة الملك عبد الله الطبية بمكة لزيارة القسم وإجراء الفحص.. بالملف رقم (1013840) ولكن رفضوا ذلك ووعدوا بإرسال الموعد على الجوال..!!، وحتى الآن لم تصل أي رسالة بالموعد!!.

نرجو أن لا يكون الانشغال بالجائحة سبباً في التغافل عن موضوعات أخرى خطيرة مثل مرض السرطان؛ والذي يكلف علاج المريض ما لا يقل عن مليون ريال سنوياً، فضلاً عما تسببه العلاجات الإشعاعية والكيميائية للفرد من مشكلات صحية نفسياً وجسدياً.. فعدم الكشف المبكر عن المرض يؤدي إلى تفاقم الوضع..

فإذا كان أول أهداف (هيئة الصحة العامة) هي رفاهية المجتمع.. فإن تعزيز نجاح المملكة في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 م تتحقق من خلال برامج دقيقة وفاعلة لتكون صحة الإنسان من أولويات الرفاهية.