جسدت مباحثات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع مع دولة رئيس وزراء ماليزيا السيد محيي الدين ياسين وتوقيع 3 اتفاقيات مشتركة، حرص سمو ولي العهد على دفع العلاقات الثنائية مع ماليزيا والتي تمتد لنحو 6 عقود للأمام على كافة المستويات.

حيث تنامت أوجه التعاون بينهما على مختلف الأصعدة، ولا سيما في الجانب الاقتصادي والتعاون التقني والعلمي، و يتطلع البلدان إلى الدفع بهذه العلاقة نحو آفاق أوسع؛ خدمةً لمصالحهما المشتركة.

وزير خارجية ماليزيا: مجلس تنسيق مشترك في القضايا المحورية

أكد وزير خارجية ماليزيا هشام الدين حسين أهمية العلاقات السعودية الماليزية، متطلعًا إلى تعزيزها في مختلف المجالات خاصة في مجال التكنولوجيا، وجعلها أولويةً في التباحث المشترك بين البلدين.

وأوضح أن هناك العديد من الموضوعات المشتركة بين البلدين تتطلب التعاون والتنسيق حيالها تشمل مجالات عدة منها: الاقتصاد، والتعليم، والأمن، والبيئة، والحج والعمرة، وتأسيس مجلس تنسيق سعودي ماليزي مشترك لتحقيق مستوى أعلى من التفاهم والعلاقة.

وأكد ضرورة تعاون الدول الإسلامية من خلال منظمة التعاون الإسلامي لتصحيح المفاهيم الخاطئة حول الإسلام لإظهار صورة الإسلام الحقيقية القائمة على التسامح والاعتدال، ونبذ الكراهية والغلو، منوهًا بدور المملكة وماليزيا في منظمة التعاون الإسلامي.

وبيَّن أن جائحة كورونا تسببت في تداعيات اقتصادية على مستوى العالم، وقال: «إن التعاون مع المملكة سينعكس بدوره على ماليزيا التي عانت كثيرًا جراء الجائحة، التي تسببت في انهيار سلاسل التوريد والأسواق منذ مارس الماضي»، داعيًا إلى ضرورة التعاون بين جميع الدول للإسهام في عدم تكرار حدوث مثل تلك التداعيات مستقبلًا.

القصبي: 67 مليار ريال حجم المبادلات التجارية مع ماليزيا

أكد وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي أن العلاقات التجارية بين السعودية وماليزيا، شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية؛ نتيجة حرص البلدين على عقد شراكات إستراتيجية تعود بالنفع على البلدين والشعبين الشقيقين، وعبَّر عن ثقته في مساهمة زيارة دولة رئيس الوزراء الماليزي محيي الدين ياسين في دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وتعزيز التبادل التجاري الذي بلغ 67 مليار ريال خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث تحتل المملكة المرتبة الـ13 ضمن الدول المصدرة إلى ماليزيا، وبيَّن أن تسهيل الإجراءات لتمكين نفاذ الصادرات السعودية غير النفطية، ولاسيما «التمور والمنتجات والأغذية (الحلال)» للسوق الماليزي ومنها لأسواق دول شرق آسيا، خطوة مهمة لتنمية العلاقات التجارية بين البلدين.

الفالح: المملكة من أكبر 20 دولة مستثمرة في ماليزيا

أوضح وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح أن المملكة من أكبر الشركاء التجاريين لماليزيا في منطقة الشرق الأوسط، كما أنها من أكبر 20 دولة مستثمرة في ماليزيا، وأفاد بأن أهم استثمارات المملكة في ماليزيا تتمثل في مشروعين مشتركين عملاقين تحت الإنشاء في ولاية جوهور، أحدهما في مجال تكرير النفط، والآخر في مجال تصنيع البتروكيميائيات، وهما شراكة بين شركة أرامكو السعودية وشركة بتروناس الماليزية، بنسبة 50%

لكلٍ منهما، حيث تُقدّر قيمة المشروعين بحوالى 64 مليار ريال

وزير التعليم: زيادة أعداد المبتعثين إلى ماليزيا

أكد وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ الاهتمام بزيادة أعداد المبتعثين السعوديين إلى الدول ذات الممارسات العالمية الناجحة، ومنها ماليزيا، حيث بلغ عدد الطلاب المبتعثين حاليًا للدراسة (797) طالبًا وطالبة، مشيرًا إلى أن لدى الجامعات السعودية ونظيراتها الماليزية أكثر من (20) مذكرة تفاهم وعقود خدمات موقعة بينهما.

وبيَّن أن وزارة التعليم تقدم سنويًا (300) منحة دراسية للطلبة الماليزيين للدراسة في الجامعات السعودية.

وزير الشؤون الإسلامية الماليزي: تعزيز التعاون على جميع الأصعدة

قال وزير الشؤون الإسلامية الماليزي، الدكتور ذوالكفل البكري: «إن الزيارة، تؤكد أهمية العلاقات الثنائية بين كوالالمبور والرياض»، مشيرًا إلى أن الفترة الماضية شهدت نشاطًا مكثفًا في تبادل الزيارات على مستوى عالٍ بين البلدين.

وأوضح أن العلاقات بين ماليزيا والمملكة تقوم على التعاون المشترك.

آل الشيخ: الاتفاق على الكثير من الأعمال المشتركة

أكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أن هناك تعاونًا ثنائيًا بين البلدين الشقيقين منذ بدء العلاقات وتوالي الزيارات بين مسؤولي البلدين والاتفاق على الكثير من الأعمال المشتركة التي تخدم الأمة الإسلامية، ومن أبرزها قيام منظمة المؤتمر الإسلامي، التي تغير مسماها ـ لاحقًا ـ إلى منظمة التعاون الإسلامي.

قطان: رغبة مشتركة لتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية

أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة ماليزيا الاتحادية محمود حسين قطان أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ حوالى 4,4 مليار دولار، حيث تمثل الصادرات السعودية إلى ماليزيا مبلغ 3,

5 مليار دولار في حين بلغت الصادرات الماليزية إلى المملكة 900 مليون دولار.

البداح: السوق الماليزي مفتوح للمصدرين السعوديين

نوه أمين عام هيئة تنمية الصادرات السعودية فيصل بن سعد البداح إلى أن صادرات المملكة غير النفطية إلى ماليزيا بلغت 4.5 مليار ريال سعودي في عام 2020م، وتصدّرت قائمة أبرز القطاعات المصدّرة قطاع البتروكيماويات، ثم مواد البناء، والمعادن، والسلع المعمّرة، مفيدًا أن منتج بوليمرات الإيثيلين كان له النصيب الأكبر من صادرات المملكة إلى ماليزيا من حيث القيمة لعام 2020م، حيث بلغت قيمته 1,4 مليار ريال سعودي.