حث 140 مشرعاً أميركياً من كلا الحزبين إدارة الرئيس جو بايدن على السعي لتحقيق توافق من أجل تحقيق صفقة شاملة مع إيران لا تتناول برنامجها النووي فحسب، بل مجموعة من قضايا الأمن القومي الأخرى بما في ذلك الصواريخ الباليستية، ودعم الميليشيات المسلحة في لبنان، والعراق، واليمن، وسوريا، وسلوكها الخبيث لزعزعة استقرار الشرق الأوسط.

ووفقاً لرسالة مشتركة نشرتها قناة ABC News الأميركية، مساء أمس (الثلاثاء)، يعد هذا الحدث مثالاً نادراً على الشراكة بين الحزبين، وذلك في لحظة سياسية مثيرة للانقسام ومن بين أكثر تحديات السياسة الخارجية حساسية.

بدوره، أفاد النائب مايك والتز الجمهوري من ولاية فلوريدا والذي ساعد في صياغة الرسالة، أنه وعلى الرغم من ذلك فإن هناك تعاوناً بين الحزبين يجري في العاصمة حتى بشأن شيء مثير للجدل مثل صفقة إيران، وأضاف: "نحن مسرورون لأننا تمكنا من الالتقاء حول عدد من هذه النقاط.

كما وقع الرسالة التي أرسلت إلى وزير الخارجية أنطوني بلينكن 70 جمهوريا، و70 عضوا من الديمقراطيين في مجلس النواب. وتشير إلى وجود أرضية المشتركة بين الحزبين، كما تدعو إلى اتفاق أو مجموعة من الاتفاقيات التي تعيد القيود على برنامج إيران النووية، وتحد أيضا من برنامج الصواريخ الباليستية، كذلك تعالج سلوك طهران الخبيث في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

من جهته، أكد النائب أنتوني براون، أننا نشجع على النظر في كيفية جمع الديمقراطيين والجمهوريين معاً حول قضية يجب أن توحدهم، وهي معالجة المخاطر التي تمثلها إيران.

يشار إلى أنه وبموجب الاتفاق النووي في عهد أوباما وافقت إيران على القيود المفروضة على برنامجها النووي وعمليات التفتيش الدولية، مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية من الولايات المتحدة والدول الموقعة الأخرى وهي فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والصين وروسيا. إلا أن الرئيس ترمب كان سحب بعد توليه الإدراة خلفا لأوباما، الولايات المتحدة من الاتفاق، وأعاد فرض العقوبات الأميركية تحت مسمى حملة "الضغط الأقصى"، وذلك بسبب تصاعد تدخلات إيران في شؤون الشرق الأوسط، وهو مادفع إيران إلى اتباع نهج تحدي القيود النووية مثل تخصيب المزيد من اليورانيوم على مستويات أعلى، واستخدام المزيد من أجهزة الطرد المركزي ومواصلة زعزعة استقرار المنطقة. وحين وصل الرئيس الأميركي جو بايدن سدة الحكم قال إن الولايات المتحدة ستدخل الاتفاق مرة أخرى وستزيل العقوبات عندما تعود إيران إلى الامتثال.

يذكر أن هذه الرسالة أتت بعدما كتب 120 من الجمهوريين الشهر الماضي، في مجلس النواب إلى الإدارة مطالبين بعدم الانضمام إلى الاتفاق النووي.