وسط أزمة سياسية عميقة ومستفحلة منذ أسابيع، عين رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، اليوم الأربعاء، رئيسا جديدا لهيئة الأركان العامة للجيش بعد إقالة سلفه. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الأرمينية، نوني غيفورغيان، لوكالة فرانس برس، الأربعاء، إن باشينيان "دعا الرئيس أرمين سركيسيان إلى تعيين الفريق ارتاك دافتيان رئيسا جديدا لهيئة الاركان".

من جهته، أعلن رئيس الأركان أونيك غاسباريان، أنه لجأ للقضاء للطعن بقرار رئيس الوزراء، وقال في بيان "من أجل ضمان سيادة الدستور والقانون في أرمينيا، تقدمت بالطعن لدى محكمة إدارية". وأكد غاسباريان "سأستمر في خدمة الوطن والشعب الأرمني" معتبرا أن "تسوية الأزمة الحالية لن تكون ممكنة إلا بعد استقالة رئيس الوزراء وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة"، وفقا لفرانس برس. وكان باشينيان أمر في نهاية فبراير الماضي بإقالة غاسباريان، واتهمه بالإعداد لانقلاب إثر دعوة هيئة الأركان العامة رئيس الوزراء إلى الاستقالة.

ورفض الرئيس الأرميني أرمين سركيسيان مرتين التوقيع على قرار رئيس الوزراء، الذي أصبح نافذا بشكل آلي بعد أسبوعين من صدوره، وفق ما ينص عليه الدستور الأرميني. واتهمت المعارضة رئيس الوزراء باشينيان بالخيانة منذ قبوله اتفاق السلام الذي فاوضت عليه موسكو في نوفمبر، وأفضى إلى هزيمة مذلة لأرمينيا أمام اذربيجان في منطقة ناغورني الانفصالية، الأمر الذي تلاه تظاهرات طالبت برحيله خاصة بعد أن دعا غاسباريان إلى استقالته.

في مواجهة خطر الهزيمة، طلب جيش أرمينيا في نوفمبر من رئيس الحكومة بعد 6 أسابيع من القتال الموافقة على وقف إطلاق النار الذي أدى إلى خسائر كبيرة في الأرواح، حيث أوقه حوالي 6 آلاف قتيل، بالإضافة إلى خسارة أراض كانت تحت سيطرة أرمينيا والانفصاليين الأرمن، ونشر قوات حفظ سلام روسية في المنطقة.