تعقد اليونان وتركيا في 16 مارس جولة جديدة من المحادثات في أثينا في إطار المساعي لتسوية النزاع القائم بينهما حول استكشاف موارد الطاقة في شرق المتوسط، وفق ما أعلنته الأربعاء وزارة الخارجية اليونانية.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية اليونانية أن "الجلسة الثانية والستين من المحادثات الاستكشافية ستقام في أثينا في 16 مارس". وكانت اسطنبول قد استضافت الجولة الماضية من المحادثات التي عقدت في 25 يناير بعد توقّف دام خمس سنوات وإثر توترات استمرت أشهرا بين البلدين الجارين والمنضويين في حلف شمال الأطلسي.

وسبق للبلدين أن أجريا 60 جولة محادثات بين عامي 2002 و2016 لم تفضِ إلى تسوية النزاع الدائر بينهما حول السيادة على المياه والجزر والذي بلغ أشدّه في العام 1996. وتصاعدت الأزمة بين أثينا وأنقرة بعدما نشرت تركيا في أغسطس سفينة "عروج ريس" للمسح الجيولوجي والتنقيب في مناطق متنازع عليها ولا سيما قرب جزيرة كاستلوريزو اليونانية الواقعة قرب الساحل التركي.

وفي ختام الجولة الماضية لم يتم الإعلان عن تحقيق أي تقدم وسط عدم توصّل البلدين إلى اتفاق بشأن قائمة مواضيع البحث. وتريد اليونان حصر البحث بترسيم حدود الجرف القاري لجزرها في بحر إيجه، فيما تريد أنقرة توسيع نطاق المحادثات لتشمل المناطق الاقتصادية الخالصة والمجال الجوي للبلدين. ولا يزال مناخ انعدام الثقة مهمينا على العلاقات بين تركيا واليونان بعد توترات دامت سنوات عدة: فقد وقّعت أثينا مع فرنسا صفقة شراء 18 مقاتلة "رافال" وهو قرار اتخذته خصوصا لمواجهة استعراضات القوة المتزايدة لتركيا في شرق المتوسط.

وتجاهلت أنقرة التحذيرات الأوروبية، بإطلاقها في الأشهر الماضية عدة مهمات لاستكشاف الغاز في المياه الاقليمية اليونانية، ما أثار أزمة دبلوماسية غير مسبوقة منذ العام 1996 حين كادت أن تندلع الحرب بين البلدين. لكن بعد الإعلان عن عقوبات أوروبية ضد أنقرة في ديسمبر، ضاعف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من بوادر التهدئة ودعا اليونان للعودة إلى طاولة الحوار.