ما تقوم به المليشيات الحوثية الإرهابية والمدعومة من النظام الإيراني من هجوم بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية على المملكة خلال الفترة الماضية لا يعد تهديداً لأمن المملكة والمنطقة فقط بل هو تهديد لوحدة العالم الإسلامي بأكمله وزرع للفتنة الطائفية بين دوله والتفرقة بين أبنائه، فالمملكة هي قلب العالم الإسلامي النابض والقبلة التي يتجه إليها المسلمون، إضافة إلى ما تحمله تلك الهجمات العبثية من ضرب للاقتصاد والطاقة العالمية.

منذ قيام قوى التحالف بردع المليشيات الحوثية الانقلابية في اليمن المدعومة من إيران وجميع من في المنطقة يرى الدليل تلو الآخر بأن محور الشر والقلب النابض لكل ما يساهم في إحداث الفتن والقلاقل والاضطرابات في المنطقة بمختلف أنواعها هو النظام الإيراني، والذي يسعى إلى بسط سيطرته وتنفيذ أجندته داخل تلك الدول لتحقيق أهدافه الخبيثة وفي مقدمتها تمكينُ المليشيات الانقلابية الحوثية في اليمن وحزب الشيطان في لبنان،وما لم يتم القيام بردع دولي حاسم لذلك النظام من قبل المجتمع الدولي بشكل عام والولايات المتحدة بشكل خاص فلن يتوقف ذلك النظام عن ألاعيبه ومناوراته ودعمه المادي والعسكري للميليشيات المختلفة والتي انتشرت في أكثر من 40 دولة حول العالم، حتى أصبح النظام الإيراني الداعم الأول لعمليات الإرهاب عالمياً.

لا توجد بقعة في المنطقة وفي العديد من دول العالم إلا وسرطان النظام الإيراني قد تغلغل فيها وأصبحت موبوءة يعاني أهلها من الفقر وانعدام الأمن وانتشار الفساد ويعيش أهلها من خلال تصدير الثورة ونشر الفوضى والخراب في أرجاء العالم.

العبث الذي تقوم به تلك المليشيات الإرهابية والمدعومة بالأسلحة والصواريخ الإيرانية الصنع في المنطقة يجب أن لا يتم السكوت عليه، فهي بالرغم من فشلها أمام قوى الدفاع السعودية وعدم وجود أي أثر ملموس لها ميدانياً إلا أنها تحتاج إلى وقفة دولية وتحرك حاسم يعتمد على الأفعال وليس الأقوال بحيث يتم استئصال شأفة تلك المليشيات الإرهابية واقتلاعها من جذورها والقضاء على من خلفها من قوى الدعم الإيرانية.