تصدر المحكمة العليا في البرازيل خلال جلسة عامة قرارها بشأن حكم القاضي إدسون فاشين بإلغاء الإدانات الصادرة في حق الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بتهمة الفساد، بعد رفض استئناف قدّمته النيابة أمس الجمعة.

وكتب فاشين مساء أمس الجمعة "أبقي على الدوافع التي قادت" إلى قراره، ويعود الآن إلى قضاة المحكمة العليا الـ11 أن يبتّوا في ما إذا كان ينبغي "الإبقاء أم لا" على قرار إلغاء الإدانات، رافضاً بذلك الاستئناف الذي قدّمته النيابة طالبة منه إعادة النظر بقراره.

ولدى فريق الدفاع عن الرئيس البرازيلي السابق (2003-2010) الآن خمسة أيام لإعلان موقفه في القضية قبل أن تدرج على جدول أعمال قضاة المحكمة العليا، بدون فرض مهلة زمنية لهذه الإجراءات.

واعتبر القاضي فاشين أن محكمة كوريتيبا (جنوب) التي حكمت على لولا في أربع قضايا، "غير مخوّلة" البتّ في تلك الملفات. وأمر بإحالة القضايا - إدانتان وقضيتان لم يصدر حكم فيهما بعد - إلى محكمة أخرى في برازيليا.

واتُهم لولا البالغ 75 عاماً، بتلقي رشى لدعم عروض شركات مقاولات للحصول على عقود عامة ترتبط خصوصا بشركة النفط الحكومية "بتروبراس". وفي الاستئناف الذي رُفض الجمعة، طلبت النيابة العامة إعادة إدانتين بحق لولا على الأقلّ، مشيرةً إلى أسسها القانونية الصلبة وإلى واقع أن لولا "اعتبر على رأس" نظام بيتروبراس. ويسمح قرار إلغاء الإدانات للرئيس السابق باستعادة حقوقه السياسية، رغم أنه ليس بمنأى عن ملاحقات قانونية جديدة. وأمضى لولا سنة ونصف السنة في السجن بعد إدانته بتهمة الفساد، بين أبريل 2018 ونوفمبر 2019 وأفرج عنه بقرار من المحكمة العليا اتخذ بإجماع قضاتها لكنه منع من الترشح للانتخابات.