وجّه رئيس الوزراء الليبي الجديد عبد الحميد الدبيبة السبت انتقادات لسوء إدارة الأزمة الصحية ولتأخير تسليم الجرعات اللقاحية المضادة لكوفيد-19 في عهد الحكومة الماضية، متعهّدا إطلاق حملة جديدة بروحية جديدة.

وقال الدبيبة في افتتاح "المؤتمر الوطني لجائحة كورونا" المنعقد السبت في طرابلس إن "الشعب مستاء جدا من الاجراءات التي اتخذت (لمكافحة) هذا المرض وأنا أولهم". ووصل الدبيبة إلى رئاسة الوزراء في إطار عملية سياسية انتقالية برعاية الأمم المتحدة، والأربعاء منح البرلمان الثقة لحكومته. والدبيبة مكلّف مهمة إخراج ليبيا من فوضى تشهدها منذ عشر سنوات وتوحيد مؤسساتها وإنجاز العملية الانتقالية بإجراء الانتخابات العامة المقررة في ديسمبر. وهو سيؤدي الإثنين اليمين الدستورية.

وقال الدبيبة في افتتاح المؤتمر "في بداية الحملة كانت التوعية جيدة ولكن اليوم نسينا بأن عندنا وباء اسمه كورونا"، وأضاف "من اليوم، سوف نبدأ بحملة جديدة بروح جديدة". وهو أكد أن وضع "الكمامة سيصبح اجباريا وهذا اقل شيء ممكن عمله". وتابع رئيس الوزراء أن "اولى اولويات هذه الحكومة هو توفير اللقاح وكيفية توزيعه".

واضاف الدبيبة "لقد صرفنا مبالغا ضخمة جدا واليوم اللقاح لم يصل بعد لا بد من توفير اللقاح بأسرع وقت ممكن و بأي ثمن لأننا تأخرنا كثيرا". وسجّلت ليبيا رسميا إلى حد الآن 143 ألفا و671 إصابة بكوفيد-19 بينها 2348 وفاة، منذ بدء الجائحة في البلاد البالغ عدد سكانها سبعة ملايين نسمة. وأضعفت الاضطرابات التي شهدتها البلاد منذ إطاحة نظام العقيد معمّر القذافي في العام 2011 القطاع الصحي الليبي وباتت مراكز عزل المصابين شبه ممتلئة. والإثنين أعلن مركز عزل المصابين في المستشفى الحكومي الرئيسي في بنغازي أنه بلغ أقصى قدرته الاستيعابية، وأنه بات عاجزا عن استقبال مزيد من المصابين. وكان رئيس الوزراء قد أعرب عن استيائه إزاء طريقة إدارة الأرصدة المالية المخصصة لمكافحة الجائحة. وكان رئيس الوزراء السابق فايز السراج قد قرر في شباط/فبراير رصد 600 مليون دينار (112 مليون يورو) للقاحات ومراكز عزل المصابين. والسبت قال الدبيبة "سيتم توزيع (اللقاح) على الليبيين وجميع المقيمين بدون استثناء، حتى لأولئك المقيمين بصورة غير شرعية لأن هذا موضوع إنساني". وفي مطلع آذار/مارس أطلق "المركز الوطني لمكافحة الأمراض" منصة إلكترونية لتسجيل أسماء الراغبين بتلقي اللقاح إلا أنها كانت محصورة بالليبيين.