Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالرحمن عربي المغربي

الإرث الحضاري وعجلة التحول الاقتصادي

A A
صندوق الاستثمارات العامة يعتبر صندوق الثروة السيادية للمملكة العربية السعودية وهو من أكبر الصناديق الاستثمارية في العالم وله اختصاص بتمويل المشاريع التي لها قيمة ورؤى استراتيجية للاقتصاد الوطني، وله أهداف محورية منها الضمان للاستثمار في المشاريع التي طابعها تجاري كذلك المساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني وعمل الشراكات الاقتصادية التي تعمل على إثراء دور المملكة الإقليمي والعالمي. وبلاشك فإن رؤية هذا الصندوق بأن يكون قوة محركة للاستثمار وأن يدفع عجلة التحول الاقتصادي في الوطن، إضافة إلى رسالته والتي تعتبر إستراتيجية وهي الاستثمار على المدى الطويل ليكون الشريك الاستثماري في العالم.

ما دعاني لكتابة هذه المقدمة عن صندوق الاستثمارات العامة هو إطلاق شركة السودة للتطوير في منطقة عسير باستثمارات ١١ ملياراً لتستثمر في البنية التحتية وتطوير قطاعي السياحة والترفيه في هذه المنطقة الجميلة الأنيقة بأرضها وتراثها وجبالها.. ونقوشها الحجرية، هذه المنطقة كانت فيها كثير من القصص التي نسجت نبض الحياة فيها وكانت التجارب الملهمة والفريدة. محافظ صندوق الاستثمارات العامة الأستاذ ياسر الرميان يقول: «إن هذا المشروع العملاق يعكس اهتمام ورؤية سمو ولي العهد بتنشيط المنطقة سياحياً وتنموياً لتكون وجهة جبلية سياحية عالمية تنافس الوجهات المماثلة وتشكل نقلة نوعية للمملكة والمنطقة عموماً، وتسعى الشركة لاستثمار طبيعة المنطقة ومميزاتها والمتمثلة في مرتفعاتها الشاهقة وأجوائها وطبعتها، فهي تضم أعلى قمة في المملكة والعديد من المواقع الغنية بالتراث والثقافة الأصيلة وعمقها التاريخي».. انتهى.

وقبل فترة ليست بالطويلة حظيت جدة بوقفة رائعة من سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بترميم ٥٦ مبنى من المباني الآيلة للسقوط بمبلغ ٥٠ مليوناً كمرحلة أولى إستثنائياً لجدة التاريخية وتحويلها إلى ملحمة تاريخية في كل شي. وبهذه الوقفة فإن جدة التاريخية تعيش حالة فريدة من الجمال بعد أن حظيت بهذا الدعم الذي سيعيدها إلى واجهة الحضارة العالمية بتصاميم مبانيها ورواشينها وتراثها، وهناك مشروع ترميم وتأهيل مباني التراث العمراني ذات القيمة المعمارية والتاريخية وسط مدينة الرياض، ويشمل النطاق الأول للمشروع 15 قصراً تراثياً في حي الفوطة وظهيرة (3 قصور في الفوطة الشرقية، و7 قصور في الغربية) و5 قصور ملكية، بينما ستشمل المرحلة الثانية مشروع التنفيذ للترميم الشامل وإعادة تأهيل المباني خلال 24 شهراً بدءًا من يناير من العام القادم.

وسيبدأ النطاق الثاني من المشروع بالتوازي مع النطاق الأول، بدراسة كاملة لجميع مباني التراث العمراني ذات الأهمية وسط مدينة الرياض بجميع تصنيفاتها والعمل على توثيقها معمارياً وعمرانياً، ويشرف على المشروع وزارة الثقافة ممثلة في هيئة التراث بالشراكة مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض وأمانة الرياض.

الوطن يسير بطريقة سريعة إلى أفق أوسع وأكثر انفتاحاً، الإرث الحضاري والمكتسبات التراثية خطوة رائدة.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store