أثنى أستاذ اللغويات بجامعة الملك خالد المستشار الدكتور ناصر بن محمد آل قميشان، على إستراتيجية وزارة الثقافة للقطاعات غير الربحية في بناء منظومة متنوّعة في القطاع الثقافي على مستوى المناطق، واصفاً الإستراتيجية بالحراك المجتمعي الثابت.

وقال آل قميشان: «إن إنشاء الجمعيات المجتمعية المهنية دلالة على الرغبة الجادة في استدامة العمل الثقافي؛ لأن المجتمع هو الأقدر على استدامة عمله من خلال شعوره بالمسؤولية والمشاركة الفاعلة، وقطف ثمار النجاح التي ستكون بلا شك الدافع الأكبر للاستدامة؛ ولهذا جاءت الرؤية الوطنية مرتكزة على المجتمع الحيوي إيماناً بأن الحراك المجتمعي المؤسسي المنظم هو الأدوم بقاءً والأعظم أثراً».

وأضاف: «سيكون لهذا الحراك الثقافي تأثير كبير، لاسيما أن مساحة الوطن شاسعة، وثقافات المجتمع مختلفة، ولكل بقعة من جغرافية الوطن ثقافة تجعل له ميزة نسبية، وتنوّع النطاق الجغرافي للجمعيات يسهم إسهاماً بالغاً في تقصي كل مواطن القوة الثقافية لتبرز باسم الوطن كله، ويظهر وجهاً من قيمة توحيد كل هذه الثقافات في منظومة وطنية واحدة، فضلاً عن الاستفادة من المميزات النسبية، وأعلام الثقافة المحلية، وكسب ولائهم وعطائهم».

وأردف الدكتور آل قميشان: «ومما لا شك فيه أن التنوّع الفني والجغرافي سيسهم في تنوّع المنضمين إلى ركب المشهد الثقافي، ويلامس احتياج شريحة أكبر من المجتمع، ويبقى التحدي الأكبر هو كيف سيتم الحراك الثقافي في تلك الكيانات ليكون ذا أفق أوسع في الاستقطاب، وفتح المجال والبعد عن التكتلات والمحسوبيات، ويكون حراكاً مجتمعياً بحق تتساوى فيه فرص التأثير وبناء الأثر».